وبينها شيءٌ ينتفض


 نجلاء صبري

من عمق نومها المخضب بدموع القلب؛ تجتاحها اليقظة، تنهض من مرقدها ساندة ظهرها على تلك الوسادة الناعمة، تمد يدها لتلتقط نظارتها وتضعها فوق عينيها المجهدتين، تنظر مليا للمرآة المقابلة لسريرها فلا ترى شيئا، تحاول مليًا أن تركز فى المرآة كي ترى صورتها فلا تراها، ينتابها القلق وتخلع النظارة فاركة عينيها بأصابعها، محدثةً نفسها: لعله النوم ما زال يوشح عيني. تنتبه كيف ترى المرآة ولا ترى صورتها... ما الذي يحدث لها؟تمد يديها أمام عينيها فتراها، ترفعها لتتحسس جسدها فتجد كيانًا هلاميًا، وكأنه وجود افتراضي يسمح بمرور يديها الى داخله، فتفزع... تخرج يديها مسرعة فتجدها سماءً مملوءةً بنجيمات تلمع بالدموع الحمراء، يصاحبها صوت لم تميز كونه موسيقى أم انتحاب، ربما كان خليطًا من الحالتين.تحاول إعادة النظر إلى مرآتها مرة أخرى فيدهشها ما ترى.. لا وجود لها فى حجرتها، ولكن هنالك شاطئ وبحر وجو؛ غائمًا، وقليل من البرودة.. تراها هناك جالسة القرفصاء، وهو يجلس أمامها مباشرة، وبينها شيء ينتفض.. شيء صغير بحجم كف اليد يميل لونه للأحمر القاني، ولكنه يشع نورًا غريبًا، ويصدر منه صوت أميل إلى صوت عينيها في حالة الشجن العميق.تنهض قليلاً وتقترب أكثر لعل الرؤية تتضح، تحاول مليًا أن تفهم ما الذي يحدث لها، ومن أين جاء البحر بمرآتها، ولم هو هنا بينما تبعده عنها آلاف الأميال؟ وما ذلك الشيء النابض بينها؟تقترب أكثر وأكثر وتنصت السمع لهما، فهنالك حوار يدور، ووعيها المشوش يخبرها أنه من الأهمية بحيث يتوجب عليها ألا تجترح وجودهما بوجودها الهلامي. تقترب قليلا قليلا فتتوحد وإياها، لتسمعها تقول له: ( ألم أخبرك من قبل أن طرق السعادة قد تكون هي طرق الجراح، وأن كل شيءٍ في الحياة يحمل الضدين ونحن لا ندري، ما يسبب لك التعاسة يومًا قد يجعلك تبتسم لاحقا، وما يفرحك حقًا قد يجعلك مثخنا بالآلام بعد حين. الحياة لا أمان لها يا عزيزي، وكياننا مزور بقدر الحقيقة. أفكارك المطلقة حبيسة حارات تجاربك، والتجربة مشاكسة حية بين لاوعيك وانسحابك من الإبحار داخلك. كيف ستشعر بوجودك إن لم تعاكس ريح الاعتياد وتشعر بلطمات اليقين على طرقات خدك، من سيحصد نتاج تيهك وتيهي ليطهو منهما كعكة تحصن العاشقين ضد الضياع.ينظر إليها ويبتسم ويقول لها: "تلك هي الحقيقة، وعليكِ أن تصدقيني". تشرد بعيدًا عنه بنظراتها حيث المدى يمتد إلى بحر بلا أشرعة تسكنه، ولا نوارس ترقص فوقه رقصة الحضور والغياب. تحاول أن تتحسس صدرها بيديها وهى ممتده اليقين نحو ذاك البحر، تخبره بصمت: "ها أنا أقول لك الآن، ليس هذا الزمن بزمني، ولا تلك الأرض بأرضي، يومًا سأرحل حيث الشطآن تملك نبض عيونى، وبعض من يقين. هنالك سأفترش رصيفًا يتوسط الوجود وأنثر عليه الكثير من أسراري، وسأنشد بقيثارة نبراتي، من يشترى مني يقيني مقابل سره؟!!هل تعلم يا منية الفؤاد، من يهبني سره لأحوله الى يقين؛ سأمنحه قُبلةً من ذاتي، سأتلذذ بمنحه هبةً من الإنسانية تجعله يرفع وجهه للسماء دائمًا، ويبتسم.ينظر إليها مواربًا قلبه، ويقول لها: "تلك هي الحقيقة، وعليكِ أن تصدقيني".تسحب نظراتها قليلاً إلى ذلك الشيء النابض بينها. شيء صغير بحجم كف اليد يميل لونه للأحمر القاني ولكنه يشع نورًا غريبًا، ويصدر منه صوت أميل إلى صوت عينيها في حالة الشجن العميق. وتسأله: "ما رأيك فيه؟!". يستمر بالابتسام ويقول: " نادر هو، ويلمع مثل عيون الآلهة. يملك تلك الترنيمة الشجية التى يستحيل علينا فك شفرة أنغامها". تمارس تعرية الرغبة فى الحياة من الخوف قائلة له: " ألا تدرى يا عزيزى أن جيوب القلب تخبئ يقين الحواس، والحواس معابر لحقائقنا المدمجة على شرائح الذاكرة. ألا تدري أن ما بين العشق والكراهية أراواح تحسد العشاق على آلامهم، وأن لحظاتهم قد تتجمع فى تينك الحضور الحالي، حيث تتمدد علاقتنا على طرف اجتراح.
ينظر مليا إلى عينيها ويقول: "تلك هي الحقيقة، وعليكِ أن تصدقيني".
تمد يديها إلى وجهه وتلتقط شعاع شمس من عينيه وترفع كفها باتجاه شفتيها لتنفث فيه، فيتبعثر الضوء لامعًا على حافة الموج، معلنًا بدء ولادة الحزن من اندماج نظراته ونفثات روحها، فكما لكل شيء ميقات للولادة، للأحزان أيضًا مواقيت. والميقات استمرار لحالات المواربة وقتما تكون المصارحة هى دواء القلب النازف؛ للقلوب أيضًا مواقيت للولادة، والولادة تمخض من وجع، والوجع تعري الحقيقة حيث لا ملجأ لها سوى المنطق.. للعلاقات مواقيت للولادة، والمولود يدلف لتغيير سر ناموس اللحظة ضمن طريقتين، انصهار قلبي فيك، أو انشطاري بعيدًا عنك. تخبره بهمس: هل قلت لك يومًا بأن البحر معبدي، وقد آن الأوان أن أمارس طقسي. تنهض قليلاً من جسدها، وترقص على حافه الموج، وكلما رقصت كلما زاد البحر توهجًا، وكلما اشتعل بريق عينيه حيث يمارس الموج شبقه، يخبرها لا تبتعدى كثيرًا سيجرفك الموج بعيدًا عني، وهنالك شيء ما يخصك بيننا فعودي.تمارس الرقص وتضرب الموج بقدميها أكثر وأكثر، تتمايل ثنايا روحها، ومع كل تمايل تمارس حاستها تلمس الحقيقة، وهو يمارس الارتباك والخوف من ابتلاع البحر لها، يناديها: هنالك شيء ما يخصك بيننا فعودي.يأتيه صوتها لاهثًا، أيها الوجود.. الحب كشجر الطقسوس، لا توجد بذوره سوى بالأنثى. وأنثاه هي الجزء المطهر من السُمية، يحكمها غلاف المحبة من ضنين العلاقات، تمكث داخل غلافها المترفع عن الأكاذيب الصغيرة، حيث لا روافد
تصب بنهر الأنانية، وحيث يمكث الغفران على شاطئ محيط الرحمة. وحين يجترح الإدراك ستر غلافها، نراها تسقط لتنبت من جديد، حيث الموت نوع من الولادة ولكن بطريقة أخرى. يصرخ بأعلى صوته: " تلك هي الحقيقة وعليكِ أن تصدقيني". عودي فهنالك شيء ما يخصك بيننا.تقف هنالك في منتصف البحر على قمة موجةٍ، وتشرع يديها على امتداد الوجود، كصفصافة تنوى خلع جذورها لتمارس الطيران، مولية نظراتها نحو المدى البعيد لتعلن عن بدء تعويذة الرجفة." أنا امرأه اليقين، حيث تمتزج الاتجاهات فيتضح العالم أمامى ككرة بلورية، أملك وصاية المرور لما يخبئه القلب العاهر، والعقل العاهر، والزمن العاهر. العهر كيان التقوى، كما الولادة حلم امرأة أفاقت يومًا لتحققه*. وكما الخطيئة شعلة الخجل، وكما أنت هنا تجترح ضميرى بنكرانك الأعظم، وتنثر عمري وقودًا لسنواتك الراحلة، لعلك تستجدي القادم بزور وبهتان عظيم. مسكين هو قلبك المرتعش، ألا تملك كوبًا من صفحي يمدك باشتعال، ذاك قلبي بينى وبينك يشع نورًا ودفئًا ورحمة، التقطه وارتشف منه رشفه وهج، تلذذ بعصارة تجربته، لتدرك كيف أعبر منك فيك. وأكشف بهتان خوفك.جبان هذا الخوف إن امتص حياتنا، حقيرة هي الحياة التى ترهبنا مما وراء الأبواب الموصدة. الحب رحمة؛ وقلبي يخبئ لك فى كل جيب حكاية وأمنية.يصرخ بأعلى صوته: " تلك هي الحقيقة، وعليكِ أن تصدقيني". تميل برأسها إلى الخلف وترمقه بنظرات تملؤها الحسرة، تحدث نفسها: "أي كيان هذا الذى يرفض احتواءً بلا حدود، وغفرانًا فقط يستجدي الحقيقة".تعلم يقينا أنها ستغفر. الصدق يجعلها تغفر ما وراء متاريس العلاقات، فقط الصدق يطهر دنس الجراحات، ولكنها تعلم أن وجع التشظي أصبح قريبًا منها. حيث انشطارها ما بين رغبة اليقين به، وشريعة آخر قد تجبرها الحياة أن تمارس فعل الخواء والانتحار معا.تنزل بقدميها عن قمة الموجة لتتوحد وعتبات البحر نزولاً إلى قاعه، فقد بدا لها صراعه وذاته كزمن مترهل ينشد ظلام الكهوف، حيث يشعل أمانيه لتحترق، ويحرم نفسه من معزوفات السؤال، ومقامات الإجابة.رحلت، وهو ما زال هناك على الشاطئ؛ يصرخ بأعلى صوته: " تلك هي الحقيقة، وعليكِ أن تصدقيني". وبينها شيء ينتفض. شيء صغير بحجم كف اليد يميل لونه للأحمر القاني ولكنه يشع نورًا غريبًا، ويصدر منه صوت أميل إلى صوت عينيها في حالة الشجن العميق .

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

خيانا د حوبا


رعد دكالي - هولندا

باو يوما دكمخازنا بئيلي بلبي ددارنا
بكو ايداثح ارنا خذا محكيثا امرنا
سوري انا دكالنا بكو حبي ميذئنا
طالي اي مبينا كيانح خقصا ركنا
ميرا دني بشوقنا وكياني طالوخ بخلينا
ميرا..
يجونقا كمبئينوخ مكا قميثا دكمخزينوخ
لبي اديو بثخنخ وكبني خايي اموخ
ميري..
اذيلي منخيرياثخ مصفنتخ وبرسمياثخ
قريالي بكو ايناثخ ولو شبرا ديلي لباثخ
**********
لبي روزلي مبصخوثا كود ميرالخ محكيثا
خلمي مبقلي بحقوثا كود ونوا بي عسقوثا
هيو دخاهوخ بازوثا دلزدوثا ولا نخبوثا
لحوبن سهذا ناشوثا بيشخ مثلا تخوروثا
بارخ بغذاذي ايداثا وحبن دبارس بكوماثا
ميرا..
قو ياجونقا وخضور تناشي كولي مور
بكو حبن ايت زمور طالح تبيشخ ناطور
ميري..
بخضرن وبزمرن وبنطرن تاناشي كولي بمرن
بحوبا خنا لك نبلن لبيرح انا بسبرن
وامخ كل زونا بيشن قم قاشي وناشي بقيرن
خيانا..
خا يوما بشلي برئاشا وكيانح مني بكراشا
بشلي غديكد خشخاشا بغري كولح بشئاشا
ميري..
بشلن شني بسبارا لحبخ انا بنطارا
بخرثا كثيت بيمارا اث حبن لتي جارا ؟
من ناشي لنخبلخ ولا من الا ها زديلخ
اث محكيثا دميرخ ولحوبن لميقيرخ
خشولخ بئايا طئوليلي خشولخ بئايا ساناييلي
خشولخ شقوييلي هم كخكا وبرسوميلي
*********
لا.....لايبراتا ليله دخدكخشوت,,,لبواثا ايت دكنوت,,, بيما عدانا
دكبت بكيفخ ايت مشخلبت,,, اديو انا بسنيت,,, وصبرا اوا بئيت
بخرثا كيذن بنبلت,,, ومندي لكمصبيت ,,, الي لكبن دمبقرت
ان خايوما مبجمنت ,,, كمليالي مشحتي اتقريت وتنياثح فهمت
وتناشي كولي امرت ,,, خذكاثا خرتا دلبئيت وبكو اث دني دلمسكرت
.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

قصيدة في رثاء الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش
حينَ يسقط ُ النيزك

  للشاعر السوري اسحق قومي    (عفوا يا فراهيدي هي...إمضاء)
نسيتُ الخليلَ  ومرَّني   الإهداءُ
وتلوّعتْ  في ذِكركَ    العصماءُ
منْ أهدى للأرضِ ِ قوافلَ مُهجة ٍ
وتلوّنتْ في ذِكره ِ الصحراءُ..؟!!!
إنْ مُتَّ ( يا محمودُ) تلكَ سنة ٌ
وبشعركَ تناهدتْ
في غنجها
(الفيحاءُ)
حتى القوافي إنْ بكتكَ ...عزّها
ما همَّ يا محمودُ،
فكلُُّ البُكاءِ  بُكاءُ
أنتَ الذي ساقَ القوافي همسة ً
وبشعركَ فاضتْ  غنى  ، أسماءُ
ما همَّ  يا محمودُ إنْ لمْ نلتقي
وقِطارنا ما فاتَ.......، عفراءُ
ساءَلتُكَ  عن قِبة ٍ في قُدسنا
وتنهدَ الناقوسُ  (والحمراءُ)1
أخرجتَ للنور ِ جحافلَ  أحرف ٍ
وكتبتها  ونِثارُكَ  ، الهيجاءُ
محمودُ ما مرَّ المنافي   وحدكَ
لكنما أشقيتها......ـ, ما شاءوا؟!!
تاهتْ لكَ  كلُّ المحافل ِ  تَنعكَ
(والوتسُ ما بعدها  سيناءُ)
وأعدُّها ما أكثرُ  أسماؤها
ومذابحُ  البحر ِ حصارُ شعريَّ
وسلامُكَ
والحربُ
والأشياءُ
بالأمس ِ ودّعتَ(سركونَإلى
حيثُ الرحيلُ
وقفة ٌ شمّاءُ
جادتْ بكَ المنابر ُ جُلّها
ولفيضِكَ تتخشعُ ، الأنواءُ
ما جئتُ أرثيكَ
فأنتَ رثاءُ أمة ٍ
وا قدسكَ  في دمِكَ ، الإسراءُ
لوّنتَ أشكالَ الورود ِ قصيدة ً
ونثرتها  دُرراً ،  لكَ  الإمضاءُ
ساقتني  أقداري إليك َ مرة ً
والفجرُ صهباء ٌ وعذراءُ
كُنّا على قاب قوسين إذا
ما مركَ ذاكَ  النوى، الإبطاءُ
في الشام ِ كان موعدي
وتأخرتْ في مشيها 
الجوزاءُ
لا زلتُ أذكرُ( هافانا) التي
في بهوها يتنادمُ الشعراءُ
(مظفرٌ..والعبدُ قومي) كانا بها
وتأخرَ في  علمنا السفهاءُ
غنيتُ في صمت ِ البكاء ِ قصيدتي
وبعثتُها من مُهجتي،
حرّاءُ
كمْ من أناس ٍ  يرحلون َ فجرها
ورحيلَكَ  يستوقفُ  الشعراءُ؟!!
ودعتُ فيكَ نيزكاً يتساقطُ ُ
ويزلزلُ الكون َ....لهُ الضوضاءُ
ودعتُ فيكَ من قوافل ِ مُهجتي
وبشعركَ يبقى الهدى....الإيماءُ
نمْ في هدوء ٍ ياعزيزَ   أحرف ٍ
ولموتكَ يتزاحم ُ الشرفاءُ
خلدّتَ في التاريخ ِ اسمكَ  عالياً
ونثارُكَ ما جفت ِ  الصهباءُ
كلُّ الحِداد ِ في رحيلكَ   عِصمة ٌ
وتوقفتْ في شدوّها  الورقاء
ُ

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أرجوزة العراق

 احمد الشيـــتي

جاء اليوم الذي يبتسم فيه حذاء غربي  

على رقبة  سمراء

ليتني لم اشهد برهة في هذا الصباح

ليتني لم اولد كي اكون محتلا

قابعا تحت مظلة مجرم

راضيا بما ينزل من يديه ليعتلي الجيوب

ليتني كنت في عالم وهمي لا أرى ولا أُرى

وتستمر الامنيات

 المكنة يعني ان تتمكن

والقدرة يعني ان تكون مقتدرا

والفتنة يعني ان تسبح في بركة دم

شيطان يعزف في اخر شارع الاستقلال

وحكاية موسومة بمرض فقدان الذاكرة

قمر وردي في ليلة سوداء

وتصور انعكاسه في الماء

تنويه إلى الجريمة

وتصميم على قتل العزيمة

ونفي العراق وتقزيمه

ليتني لم أكن ولا حرف واحد

في رواية البكاء

كن معي رباه كما أنا ضآنُ بك

فبدونك تكور أنفاسي في حقيبة مجرم

تلامس أدواة مجرم

تمطرني فزعا

وأمطرها وجلا

مُت هكذا في شموخ أيها الجسدُ

فإننا دونك يا حي يا قيوم لا نجد  

جريدة  الصبر اليوم اقلبها 

 عسى أن أجد فيها خبرا

أو من الواقع صورا

أو سطرا و إن كان مبعثرا

يعطي خبر مفاده الخلاص

صبرا يا كل حروف الجلد

فمن جد وجد

ومن حفر حفرة للعراق

نكل به الرب الصمد

لن تموت يا  عراق

وفي نفسك شيء

 من الحرية 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

فيروس سردي
مجموعة جديدة لـ رشـا فـاضل



المجموعة القصصية الفائزة بجائزة ناجي نعمان 2007م
عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدر للأديبة العراقية "رشا فاضل" مجموعتها القصصية "فيروس سردي". تقع المجموعة في 118 صفحة من القطع المتوسط، وتضم 12 نصًا قصصيًا. تصميم ولوحة الغلاف للفنان المصري أمين الصيرفي.
على الغلاف الخلفي للمجموعة، جاءت كلمة الناقد د. محمد صابر عبيد:( تمتاز قصصُ "فيروس سردي" للقاصة رشـا فاضـل برشاقةِ السرد وأناقتِه، إذ يحْفُلُ بانطلاقاتٍ تمتدُّ أحيانًا أكثر مما يستوعب الخطابُ القصصي بوصفِه الأجناسي الضيق، الذي يُحيلُ على فنِّ القصةِ القصيرةِ بمواصفاتِه النوعيةِ المعروفةِ، ليقتربَ من حدودِ الخطابِ الروائي.إنَّ بهاءَ الجملةِ السرديةِ فيها، يليق كثيرًا بالسردِ الروائي، وإذا ما قُدّر لأحدِ هذه الأحلام أنْ يتحولَ في المستقبلِ إلى رواية؛ كما أتمنى؛ فأحسب أننا سنكسبُ روائيةً ننتظرُ منها الكثير.وعلى الرغمِ مما تبدو عليه فضاءاتُ ( فيروس سردي ) من محدوديةٍ وتماثلٍ وتجاورٍ، إلا أنَّها تكشفُ عن قدراتٍ كامنةٍ إذا ما أُدرِكتْ ووظفتْ بنحوٍ جيدٍ وجديدٍ، فإنَّها ستكسرُ هذه المحدوديةَ وتفضي إلى أمكنةِ سردٍ وأزمنة سردٍ، وشخوصٍ محركةٍ فاعلةٍ بوسعِها
أنْ تفعلَ الكثيرَ على صعيدِ تطويرِ هذه التجربةِ النسائيةِ الواعدةِ ). شرفة لا يطالُها الضوء من المجموعة القصصية "فيروس سردي"يتكوّرُ المساءُُ عند شرفتِها معلنًا اقتراب تلك اللحظات المرتقبة، التي استوطنتْ أحلامَها وكيانها لليالٍ طويلةٍ. ها هي تمارسُ طقوسها الحميمةَ. كلُّ يومٍ تراه فيه بمثابةِ عرسٍ لها. ترتدي أبهى ما احتوته خزانتها. تغسلُ بالعطر الذي يعشقُ، ودون هذا كله يكفيه أن يرى ذلك الوهج الملتمع في عينيها، لكي يَعِي البهجة التي تستوطنُ روحها كلّما طرق بخطواته جدران انتظارها. الوهج يُغطّي كلَّ شيءٍ، بيتُها الصغير، حديقتُها العابقة بزهور الكاردينيا، البيوت المجاورة، الشوارع، الفنادق الأنيقة، يغطي بغداد كلَّها. ها هو معجزتُها الأخيرة في زمن اللامعجزات. انتهت من لذّة انتظارها له. يبتلعها الثقب في جدار فضائه المفعم بالغبطة والدفء. قبل أن يبتلعها الثقب، كانت هناك الكثير من الكلمات تعوم في بحيرة ذاكرتها. أقسمت؛ وكما في كل مرةٍ؛ أن تقولَها له، لكنْ الآن! عبثًا تشحن ذاكرتها المتلاشية مع دخان لفافته الهارب من نافذة السيارة. ينظر إليها بتلك العينين الصغيرتين وصوته المتعب يسألها:
- كيف حالك؟
لا تدري ما الذي يجب أنْ تقولَه.. كيف حالها؟! لما يسألها؟ ألم ير ذلك الوهج يشعُّ من كل مسامات جسدها الفضي؟!ألم يشعر بحرارة كفها الصغير، وهي تقبضُ على كفه الكبيرة، كأنَّها تقبضُ على حلمِ حياتها؟ ترتبكُ، لفرط السعادة أو الحب. تحاول القبض على الحروف الهاربة ( لا شيء.إني مشتاقةٌ إليكَ ).تصمت فجأةً، ثُمَّ تعود تردد بصوت خافت ( مشتاقةٌ جدًا ).يُخيّل إليها أنَّ العالم يغتسلُ بمطرٍ أزرق، يغسلُ كلَّ شيءٍ، عيوب العالم، القلوب الحاقدة، الآثام. ويداعب سيارته الحمراء ذاتها التي كانت تسير بهما على ذلك الجسر الملتوي، وكأنّه يشدُّها إلى صدره بقوةٍ غير آبهٍ للمقود الذي يتحرك كيفما يشاء، وكما في الأحلام. ظلت السيارة تدور، وتدور، وظل هو يشدُّها إلى الحنايا السمر، من دون الاكتراث بصراخها وخوفها من الاصطدام.لا تدري إن كان وجهُها يتصبب عرقًا، أم أنَّها قطرات المطر التموزي المعجزة، قد تسللت إليها عبر النافذة. يفاجئها صوتُه الجافُ المنهكُ وهو يقولُ لها:( لقد أتعبتني عطلات السيارة الكثيرة. أكاد أشرف على الإفلاس ). - اغفر لها، فهي سيارتي الأثيرة على أية حال. إنَّ لنا فيها ذكرياتٍ موسومةً بالقلب والذاكرة.تنبعث ضحكتُه من أرجاء السيارة، حتى تكاد تتخيل أنَّ له أكثرَ من حنجرةٍ. لا تفهمُ سر ضحكه المفاجئ. تصمت. تنطوي على نفسها، بينما يستمرُ هو في الضحك تارة، وفي النظر إليها تارةً أخرى. تهمس مع نفسها بما يُشبه الإقناع ( لا بأس إن أضحكته، فإضحاكه في يومٍ من الأيام كان غايتي ). تقبضُ على يده بشدة وتهمس:-افتقدتك في الأيام الماضية. خلتك للحظاتٍ لن تعود، وإنني فقدتك للأبد، وقد تفاقم هذا الإحساس بعد الكابوس الذي بدأ يراودني أثناء غيابك.تصمتُ قليلاً، ثُمَّ تعود تسترسل في الحديث كعرافةٍ تكشفُ عن مصيرٍ مفزعٍ:- كنتَ بعيدًا عني. لحقتُ بكَ. ناديتُكَ. صرخت باسمكَ. استدار وجهُك إليّ وبدا لي أنَّكَ لا تسمعُ ندائي، ولا تعي حتى لغتي. كدت أُجنُّ بسبب هذا الكابوس، حتى أنني أوشكت على تصديق نبوءته. عندما طال غيابُك. تصوّرْ! إنني حلمتُ به البارحة أيضا! يجيبُها بابتسامةٍ خاطفةٍ مغلفةٍ بالرضى وهو يقول لها: - لقد ذكرتني بمأساة البارحة!
- ماذا حدث ؟
- لقد ساءت صحة أمي كثيرًا بسبب مشاكل أخي الذي يبعثرُ أمواله على الخمر، وأخي الآخر الذي عجز الأطباء عن إيجاد علاج لابنه المريض، أما أختي!... ينظر إليها. يجد عينيها شاردتين، كأنها تستمعُ لحديثٍ آخرَ.
- لماذا تصمتين؟!
- لا شيءَ، وماذا عن أخيك الآخر؟
- لقد تشاجرتُ البارحة معه. المشكلة إنّي أحبُّه ولا أقوى على رؤيته وهو يبعثرُ أمواله هكذا.
- يا إلهي!
- ماذا؟!
- انظرْ إلى بغداد!
- إنَّه انقطاع التيار الكهربائي. لا تشْغَلي بالك.
( كنتِ في أعماقي شعلة أضواءٍ ملونةٍ كأضواء العيد والفرح والطفولة. كان الوهجُ لا التيارُ يضيئُك. سأذكّره بذلك اللقاء الحار على متن هذا الجسر، قليل من الذكريات ينعش ذاكرة الحب )
- هل تذكر هذا الجسر؟
- هذا الجسر؟ وكيف أنساه؟!. الحمد لله هذه هي الصيدلية لا أريد أنْ أنسى الدواء لأمي. الشارع يَغْرَق في العتمة. المصابيح الذابلة تصطف على الأرصفة كالأشباح البليدة. الحرُّ رهيبٌ. تختنق، وتشعر أنَّ هناك غمائم دخان تسبحُ في الجوِّ. تحاول خنقها. تفتح ياقة ثوبها الزهري مطيحة بأناقته.يخيل إليها أنَّها هدأتْ قليلاً. تَعْبَث يدُها بأزرار المذياع القريب منها. يشدو صوتٌ عذبٌ يتغنى بـ( من غير ليه ) تبتسمُ مع نفسها وهي تردد كمَنْ وجد حبلاً للنجاةِ ( أشعر أنِّ الحظ يقف بجانبي للمرة الأولى ).

- إنَّها الأغنية التي تمنيت أنْ أُسمعَك إياها.
يُشعل لفافةَ تبغ بلا مبالاة. ينفث الدخان، بينما تبحث عيناه عن محطة الوقود. تظلُّ هي تعبثُ بأزرار المذياع، وهي تدندن الأغنية الأثيرة. يعلو صوتُ الأغنية. ترفع رأسها، لترى وقع كلماتها عليه، وهي هائمة في رسالة الحب المغناة. لا شيءَ سوى عينين شاردتين في بحثٍ مستميتٍ عن محطةِ الوقودِ، وفَمٌ يدندن الأغنية بحيادٍ. لا تدري لماذا تذكرت فجأة ذلك الرجل الإنكليزي، الذي كان يقبّل حبيبته وهو يقرأ الجريدة.
- إنَّها الأغنية التي حدثتك عنها.
يُدير رأسه نحوها. ينظر إليها. يصرخ.
- ( إنَّه بلدٌ نفْطِي، وينبغي أنْ تملأ محطات الوقود كلَّ مكانٍ )
تشعر أنَّ رائحة الوقود تنبعث من فمه. يصرخ مرة أخرى :
- ( اطفئي المذياع. لا أستطيعُ التركيز في البحث عن المحطة اللعينة )
كان الليل طويلاً جدًا، غارقًا في العتمة. لم تجد أمامها مفرًا من الانطواء على كيانِها الصغير. إنّه كيانُها الزاخرُ بمشاعر الخيبة والفقدان. كان صوت عبد الوهاب للمرة الأولى يبدو حزينًا جدًا، ووحيدًا جدًا، وهو يردد بألمٍ حقيقي:
( خايف طيور الحب تهجر عشها، وترحل بعيد.خايف على بحر الدفا، في ليلة شتا يصبح جليد. )جليدٌ وصوت منقوع في السخرية واللامبالاة، هما كل ما تملك في ليلتها الموحشة هذه.
- ( انظري يا حبيبتي، لقد عاد التيار الكهربائي، هاهي الأضواء الملونة تشتعل من جديد ). لكنَّها في الأعماق ازدادتْ غرقًا في الظلمة. كمْ تشتهي لو أنَّها تتذكّر البكاء. تمتنع عن كَبْحِ دموعها للحظات، ففي غمرة هذا الظلام لن يتمكن أحدٌ من رؤية دمعها.
أُطفأتْ الأنوار، وانحبس صوت عبد الوهاب أمام محطة الوقود الشاخصة نحوهما، الساخرة منهما بضحكة.

Hit Counter

الى الحبيب

نهــاد حنــاني
أريد أخلصك من نار العشگ
وأصيرلك ماي واطَفي اللهب
من حبي الك أسوي العَجَب
وأريد أنقذَك من موج البحر
أتقَبل السيف وأبعدك من الغدر
وأجيلَك طاير وأمحي الهجر
وفدوى ألك حلاة العُمر
أگطَع گلبي ألواح وأشيلك
لأن ماأنخلَق بالكون مَثيلَك
تتنَفَس وآني أشهَگ
تطوف نَفسَك وآني تَحت الماي أغرگ
أنت تأخذ الك الصافي
وآني عالشوك أمشي حافي لان
مو كل من حَب صار حبيب
بس اللي اتألَم وصاح طبيب
ولاكل حلو بيه نَصيب
وكل من كتب وصار أديب ولـــو
الأعمى يشوف الآفاق
يصير الحب من الاعماق
ويلحَم كل زلّة وشِقاق
مـــــا
يحلا الليل بلا سواد
ولاروح مابيها وِداد
وهالعمر مثل العداد
مرَة نَكسّة ومرة مُراد

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
 

الى الغالية

سيمون القصراني

احبك جدا واعرف اني تورطت جدا واحرقت خلفي جميع المراكب واعرف اني ساهزم جدا برغم الوفاء والنساء ورغم الوفاء التجارب احبك جدا واعرف اني بغابات عينك وحدي احارب وانني ككل المجانين صيد الكواكب وابقى احبك رغم اقتناعي بان بقائي الى الان حيا اقاوم نهديك احدى العجائب احبك جدا واعرف اني اقامر براسي وان حصاني خاسر وان الطريق لبيت ابيك محاصر بالوف العساكر وابقى احبك رغم يقيني بان النطق باسمك كفرا واني احارب فوق الدفاتر احبك جدا يا حبيبتي الغالية.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

و تظلُّ بابَ الله

 عبدالله علي الأقزم

يا    سيِّدي ...   كلُّ     الحقائق ِ  أينعتْ

في    راحتـيـكَ    و هُنَّ   منكَ    سواطعُ

كم  ذا   غدوتَ  إمامَ     كلِّ       فضيلةٍ

و صـفـوفُ   هـديـِكَ    للسَّماء ِ  شـرائــعُ

و إلـيـكَ   تـخـفـقُ  في  هـواكَ   كواكبٌ

و   للثم ِ    ركبـِكَ    نـبضُـهُـا     يتسارعُ

و صداكَ  في روحي و في بدني مضى

موجاً      يُحرِّكُهُ      الهوى      المُتدافعُ

كلُّ   الجواهرِ  منكَ    أشعلها     الهوى

نـبـلاً   و حـقـُّكَ   في  الجواهـرِ  نــاصـعُ

و   تظلُّ   بابَ   اللهِ   و  الفتحَ      الذي

بضيائِهِ     شبَّ       الجَمالُ        الرائعُ

ما     انزاحَ     هذا    الليلُ  إلا   حينـما

علمتْ      مطالعُهُ       بأنَّكَ         طالعُ

و   بأنَّ     سيفكَ     في    دماء ِ  جهالةٍ

جودٌ     و     آدابٌ    و    علمٌ     واسعُ

كلُّ  الـمغاربِ  في  نـضـالِـكَ  أشـرقـتْ

و  ظـهـورُ   حقـِّكَ    كالصواعق ِ  قاطـعُ

و  خطاكَ    في  نشرِ  الفضائل ِ    كلِّها

مُتوهِّجٌ مُتصاعد مُتتابعُ

لمْ    ينطفئْ    بيديكَ    أجملُ     عـالَـم ٍ

و   حـروفـُهُ   بـيـديـكَ    قلبٌ      ساطـعُ

ما     جاورتـكَ      حجارةٌ       مرميٌّـةٌ

إلا     و   فيها    العلمُ        فكرٌ    بارعُ

هيهاتَ   يُحرَمُ    منكَ      كلُّ     تألُّـق ٍ

و  إليكَ    تسبحُ     في    الجَمال ِ روائـعُ

و    إليكَ   يا  بطلَ   النجوم ِ    هديَّـتـي

و  غِلافـُها    برحيق ِ     حبِّـكَ       لامعُ

يا سيِّدَ    الوثباتِ    ذكرُكَ    في    فمي

شرفٌ    و    كلِّي    نحوَ    كلِّكَ    طائعُ

هذي  ضلوعي  مِنْ  هـواكَ   سـقـيـتـَهـا

فغدوتَ    أحلى    ما      تضمُّ     أضالعُ

كلُّ    المناقبِ    في    البريَّةٍ    فـُرِّقـتْ

و    عليكَ  ينهضُ    للمناقـبُ      جـامـعُ

كمْ   هامَ    فيكَ  العارفونَ   وكلُّ    مَنْ

لاقـاكَ    يظهرُ   منهُ      معنى     رائـعُ

ما  جفَّ   نـبـعٌٌ  في  هواكَ  و أنتَ   في

أحلى      المعاني     المدهشاتِ     منابعُ

أنتَ    الغديرُ   جَمَالُ     كلِّ      فضيلةٍ

من  ذا   لمثلِكَ   في  الجَمَال ِ       يُقارعُ

سـتظلُّ    صـوتـاً    هـادراً     مُتـمكِّـنـاً

و المجدُ    و الشرفُ   الرفيعُ      مسامعُ

هيهاتَ     يُخـتـَمُ     للسَّماء     تـعـاظـمٌ

و   عظيمُ     قـدرِكَ    للسَّماء ِ    مطالِـعُ

كم  حاولَ  الحسَّـادُ  طمسَـكَ   فـانـتـهوا

ضاعوا   و  كـلُّهمُ   الـفـراغُ     الضـائـعُ

و بـقـيـتَ في عرش ِ الـزمـان ِ مُـتـوَّجـاً

و  جَمَالُ   حـسـنـِكَ  بالروائــع ِ   سـاطـعُ

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

قـصيدة فلسطينية

مصطفى ملح – شاعر من المغرب

1

سلام على جرح ريتا

وأحزان محمودْ

سلام على حجر لم يعد حجرا

ونـهر تشرّد بين الحصى والغمامْ

2

سلام على شجر لم يعد شجرا

وزيتونة ذبُلتْ .. ومراعٍ تعرّتْ

ففاض  بـها دمٌ

من دموع الحمامْ

3

سلام على مطر لم يعد مطرا

قدِ امْتزجَتْ فيهِ

أوحالُ مستنقعاتٍ

بـشاي الخليلْ

وأدمُعِ أيتامْ

4

سلام على زمنٍ لم يعدْ زمنا

فلسطينُ ..كسّرتُ سيفي

فلستُ أملكُ ..إلا الكلامْ !

5

سلامٌ على طائراتٍ تزور المخيّمَ

ترمي سنابلَ محشوةً ..بالحِمامْ 

6

سلام على صخرة القدسِ

حيث ينام النّبيؤونَ

في برزخٍ .. لا ينامْ

7

سلام على فتيةٍ خـائفينَ

تطاردهمْ

في بساتينِ كنعانَ

طائرةٌ تجْرَحُ الرّيحَ

ثم تمزّق.. جلدَ الرُّ خـامْ

8

سلام على برتقال فلسطينَ

يسقيهِ أبناءُ كنعانَ

من دمهمْ

ثمّ يشربهُ الغرباءُ اللّئـامْ 

9

سلام على فجرِ حَيْفا

أصابتهُ .. كل السّهـامْ

فخرَّ صريعاً على أتْـرِبَةِ الشّرْقِ

وانْطفأتْ روحهُ

فوقَ أعشاشِ .. هذا الظلامْ

10

سلام على صوتِ (مـارْسيلَ)

مختلطا بـأزيزِ الرّصاصِ

وزُغْرودةِ أمِّ الشَّـهيدِ

وصوتِ صغارِ اليـمامْ

11

سلام على ألفِ قافيةٍ من قصائد (فَدْوى)

وأحلى حكايا (إميلْ حبـيبـي)

وكلِّ رسوماتِ (ناجي العَلي)

وأطفالِ يافـا

يموتونَ بينَ الـزِّحامْ !

12

سلام على دميةِ العيدِ

يسرقها غرباءُ المَـغُولِ

ويرمونـَها .. فوقَ قبرِ الـسَّلامْ !

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

" التاجر "

" فادي البابلي

أحبها كوطني كشعري وأخاف عليها..
لكن ما أفعل إن كان حبي لا يرضيها..
وترفضني كلما حاولت التقرب إليها..!
كقاضية تحكم بالإعدام على متهميها..
دون الاستماع لا للشهود ولا لمساعديها..
وأنا وقلبي كما تقول بشيء أبداً لا نعنيها..
ألآني فقير الحال تقول لا أقدر أن أشتريها..
فهي لا تبحث عن حب وحنان وكم قبلة سأعطيها..
بل هي تريد تاجرها كقطعة أثرية يقتنيها..
وعلى سجادة الحمراء إلى قلعته يمشيها..
فلكم كنت موهوما فيها..."
إلى حد الجنون كنت موهوما فيها..
حين حبيبتي في كل أشعاري كنت أسميها..
فاذهبي أذهبي الآن عني ....
ودعنا نرى يا قلبي تاجرها ماذا سيعطيها..
أحريرا وعقودا هي التي ستغني ها..
أم العطور الفرنسية الثمينة هي التي في المقام ستعليها..
 
 يومانِ..بالله..يومانِ..
ويمل تاجرها منها..
وكخاتم ضاق على أصبعه فيخلعه ويرميها..
وتعود والكحل مغمسا بدمع عينيها..
وتقول ألا زلت تقول أحبك كتلك التي كنت تغنيها..
لكل العشاق ألا زلت تغنيها..
أم أنك نسيت حبيبتك كما ماضيها...
ههههه كفى يا سيدتي كفى...
من تمثيل أدوار أنت لست تتقنيها..
فعودي من حيث أتيت فأيامي حزن يكفيها..
واذهبي الآن عني..
وكل مالك من صور على جدراني أنزليها..
فلم يبق لدي أيام أضحي بها..
لأني استنفذت دمعي وما عدت باكيا أقضيها
..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

السالف الأبيض
 
ديوان صوتي للشاعرة حنان بديع

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدر للشاعرة اللبنانية حنان بديع ديوانها الصوتي الثاني بعنوان (السالف الأبيض) على سي دي يضم 10 قصائد بصوت الشاعرة.وما بين مفردات الحب والعشق، تتنقل حنان بديع بقصائدها، كشجرة الأحزان، تلك المطرودة من جنات الاشتهاء، تلك الملعونة بين النساء، تبحث عمن تغرس فى عنقه أظافرها، وتترك على ياقته البيضاء حمرة تغفو، ويفوح عطرها فى حنايا قميصه، فتحترق كالفراشات بالنور...عشر قصائد تنتقل فيها حنان بديع بين سكرة وفكرة، من قصيدة شيطانية إلى تواطؤ أنثوي، تنشب أظافرها في عنق مكابر، ما أكذبه.. بسالفه الأبيض، ورغم شهوة الانتظار تبقى دوماً حنان بديع... امرأة المتناقضات.
أيُ أسرارٍ ؟
أيُ أخبارٍ تريد؟
عن قلبي.. وعني
إني شجرةُ أحزانٍ تغني
عصفورةٌ أعشاشُها التمني
أنا الحلوى الملغمةُ بالتجني
أنا الأنثى الوحيدة..
أنا المكيدة..
الدهاء
من خطاياكَ فضائلي
من رذائلِكَ غزلُ جدائلي
ومن عريكَ الفراء
أنا المدمنةُ على أفكاري المشبوهة
المدينةُ الموبوءة
أنا التفاحةُ المعلقةُ على شجرةِ الإغواء
المطرودةُ من جناتِ الاشتهاء
أي أخبارٍ تريد؟
عن قلبي.. وعني
عن شعوذتي!
عن أشباحِ أطفالي بالتبني
أنا الملعونةُ بين النساء
المدمنةُ على تدخينِ الهواء
المعلقةُ على أبوابِ ظني
أفعلُ ما لا يمكن
وأقولُ ما لستُ أعني
أنا يا سيدي
القصيدة الحبلى.. بي ومني
بفاجعتي أغني.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
 

أفكار متمردة
 
في الفكر والثقافة والسياسة

مروة كريدية

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدر كتاب ( أفكار متمردة : في الفكر والثقافة والسياسة) للكاتبة والإعلامية اللبنانية مروة كريدية . الكتاب يقع في 212 صفحة من القطع المتوسط، تصميم الغلاف للفنان أمين الصيرفي.
ويضم الكتاب سبعة أقسام:

-السُّلطة :

- تكنولوجيا السلطة الرعوية
- المواطن في خطاب السلطة الرعوية
- الإدارة في السلطة الرعوية
- إشكالية المثقف والسلطة
- مثقف "السلطة" في الأنظمة الرعوية الاستبدادية

الإعـلام :
- العلاقة بين الثقافة والإعلام
- الكرنفالات الثقافية في عصر الفيديو كليب
- الفضائيات بين أزمة المثقفين وتكرار الإعلاميين
- الرؤية الإعلامية الغربية الحالية للعالم العربي
- وسائل الاتصال وإثراء الحوار

الإنسان :
- الإنسان بين الواقع والمثال
- الإنسان في الفكر الإسلامي الكلاسيكي
- الإنسان في الفكر الإسلامي الحديث
- الإنسان في خطاب الإسلام السياسي المعاصر

العنف :

- خطاب العنف بين الثقافة والسياسة
- العنف وثقافة "القربان"

- الآثار النفسية لعنف الحروب
- تفكيك أيديولوجيا الإرهاب بين العنف والحوار
- بين نقد العقل الديني وتفكيك أيديولوجيا الفكر الأصولي
- الإنسان والعنف: أزمة هويّة في عصر الإنسان الأدنى

الدين والمقدس :
- حرب الله : الظاهرة الدينية والحروب الطائفية
- ديانة العصر: هل نحن على أبواب عصر اختفاء الأديان؟
- أزمة القيم واختزال المقدس في عصر التعقيدات
- حوار المقدس

الحقيقة :
- مفهوم الحقيقة في السجالات الفكرية والسياسية
- مفهوم السلطة وتأريخ الحقيقة
- بين تعددية الحقيقة والتعددية الدلاليّة
- تعددية الحقيقة ونسبية المعايير

رؤية كونية :
- أنثروبولوجيّة اللغة بين التثاقف والانثقاف
- نحو عقل تواصلي حواري
- التعددية الثقافية
- الذات المفكرة والتراث
- نحو ثقافة كونّية
على الغلاف الخلفي للكتاب، نقرأ للمؤلفة: ( هذا الكتاب وقفة عارية أمام الروح، وأمام المجتمع، ينتقد المجتمع بحبّ كبير، لا
يهدف إلى انتقاص أحد من الخلق، كما ليس المراد منه تسويق أي فكر أو دعوة لأية أيديولوجيا، ولا أدَّعي فيه علمًا ولا فلسفة ولا وصلاً بأحد، هو مجرّد مجموعة خواطر وأفكار مبعثرة، بعضها دونته على شكل مقالات خلال الأعوام المنصرمة، وهو لا يرقى بحال من الأحوال لأن يكون بحثًا علميًّا أكاديميًّا جادًّا، كما لا يخلو من التناقض والتكرار، أما التناقض فهو؛ كما أراه؛ تكاملٌ، فلا يوجد تطابق كامل أو تناقض تام بين الأشياء بل إن كل كائن كون قائم بذاته له واقعه وبيئته الخاصة به دون سواه، فالأشياء لا متناهية و تنتمي لمستويات واقع متعددة.فلنقف دقيقة صمت عراة أمام أرواحنا... ونخرج من"ذواتنا الاجتماعية"... نعرّي كل شيء... سنرى عندئذ فطرة سويّة عذراء لا تفرق بين الكائنات والموجودات، فطرة كونية تسْبح في رحاب كون واسع ).

 

 ماذا تكون

راندا شوقى الحمامصى
أحبُ أنت أم جنون
أصرخة أنت كانت من خواء نفسى
أم أتيت حقاً إلى دربى المجنون
شيئُ من الخيال أن تكون
فهل حقاً ستكون –أم أنا لالالا أكون
أهذا حباً؟ فكيف بالله عليك يكون
فأنت عندى أبداً لن تهون
قل لى
كيف وإلى أين سنكون
حقاً هذا ضرب من الجنون
آه ياربى كيف كان وكيف يكون
هل أحبك
جاوبنى يا قلبى المجنون
 
أبعد عمرى هذا من خواء النفس وصحراء القلب
فى قلبى أنت تكون!!!
فأنا قلبى بك عاشق مجنون
بالله عليك ارحل ولا تكون
أخاف عليك منى ومن نفسى
آهٍ يا قلبى المدمى من عذابات آلام السنين
هل جئتنى كى تُلئم جراحى أم تزيد جروح السنين
أريدك ولا أريدك
فأبعد عنى يا حبى المجنون
جئتنى كشمعة اضاءت فجأة ظلمة عمرى البائس المهموم
وجدتك فجأة تنير دربى فسَرَت فى قلبى نفحة حياة أنعشت روحى الساكن المعدوم
أريدك أن ترحل قبل أن تكون المرسى لهذا القلب المهموم
ارحل لا تكون-ارحل فبدونك سأكون كما أنا أكون
روح حية بلا روح وقلب نابض بلا نبضٍ
ارحل لا أود عذابات أكثر فكفى عذابات العمر الذى ولّى
فقلبى ما عاد يتحمل ألم جديد
كن صديقى فلا تكن حبيبى
لا لا لا- أريدك الحبيب والصديق
ولكن هذا  هذا لا يليق
يكيفنى حبك من بعيد لبعيد-فلا تقترب
فقلبى ربما لحبك يحترق
ولن أجد أو تجد الرفيق ولا الحبيب
آه يا ربى ماذا بى تريد ؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
من فيكم يعرف بلدي؟

ماجد أبراهيم بطرس ككي

حسَنُ

قد عرفتوه... إذن

تعالوا لكيما

نخط و نرسم

صفحاته...أوراقه

و أيامه

في قلوبنا...أفكارنا

و تخيلاتنا

قبل أن نرسمه

على لوح...جدار أو

رمل شاطيء... بحر

صاعداً ألى  ذرى ...القمم

رافع الرأس مشحوذ... الهمم

يطاول السحاب... والغيم

في أعالي و عنان ...السماء

فيمسك بها لكيما فيه

يسّحُ وينزل ...المطر

في ورقته...صفحته و

يومه... ألأغر

يستعيد مجده ومنه... العبر

ما خفي منها... وما ظهر

وللملأ أعلن... وشهر

يخضر ويزهر فيه... الزهر

وتخضّر أوراق ...الشجر

فيحلو فيه و ينضج ...الثمر

بعد هطول الغيث و...القطر

لم يبقى فيه للحزن... أثر

هوذا بلدي تحت ضوء... القمر

يعيده فيحلو فيه... السهر

وكذا يعيد ليالي... السمر

بأنغام و عزف على ...وتر

فحق له كل مديح ...وذكر

طيب زكي بأسمى... عطر

له ينظم أبيات من... شعر

كلمات و عبارات من... نثر

يلهج بها كل فاه ...وثغر

أمس...ألآن وغداً

وألى أنقضاء... الدهر

...هوذا بلدي

فهلا يحق لي به أن

...أفتخر

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وجوه ٌ مخربشة ٌ

(شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)

على ردهات انحدار السماتْ.

وجوهٌ مخربشة اللون،

يعبث واحدنا بالألوف،

فتلقى الوجوه على الردهاتْ.

عليها مهالك دهر ٍ،

وفيها مكامن سرٍّ،

ومنها تضيع الصلاة ْ.

وتحفر أزمنة الخلط أوكارها

في مفاصلها داخل الدرناتْ.

بواطن ما في الضمور ككشف الذواتْ.

وصورتها العبثيّة في منطق الكون

مشــــــــبعة الصدماتْ.

وعمق التكتـّم جرح ٌ ينزُّ

بأقصوصة العيش في زمن الحيض،

في زمن ٍ خاصم المعجزاتْ.

تراها جليّاً حقيقتنا لحظة الغضب

المؤسف المتجمّد يخصي بنا العنفوان

وسلب الردود،

وتجتثُّ ما يمكن الردَّ فيه،

بعصر البغاة ْ.

تآلف بعض ببعض ٍ نشوء امتزاج ٍ،

وفي مغفل الالتصاق تراكمُ نسغ ٍ،

يسمّى بمحضرنا العفنيِّ مرايا

انعكاس التشوّه في ضامر الأصل،

والعمق يبني صروحاً من الذكرياتْ.

ويحمل عبء الحكايات،

يتلف مجملها في اللهاث،

لأجل الوجود وراء الحياة ْ.

ويبقى هزيلاً يصالح فيه سخافاتنا

كالنوايا بخير تواصلها،

قد يبيح انحدارَ الصفاتْ.

على جبهات البقاء نصارع

من أجل ذاك البقاء،

نموت ويبقى الصراع البقاء،

ترى المتغـيّرَ في الأمر في كثرة الجبهاتْ.

يسود التشابك في النفس،

يدركنا واقع السرِّ في شرك المستباح،

 مجازاً من العقباتْ.

هنا يتعلـّق أوّلنا بالهشاشة ،

خير الوقوف بحال الثباتْ.

وأزهى الحياة بحال السباتْ.

فعِدْ كم ترى في الحياة

جناة ـ عصاة ـ بغاة ـ غزاة ،

بلقمة عيشك هم واقفون،

بغرفة نومك هم نائمون،

بلحظة جنسك هم فاتكون،

 بإنجاب طفلك هم زارعون،

وإنْ تسأل الحاضرين

يقولون: أنّ الحصاة حماة ٌ حماة ْ.

على سكرات انكسار الضمير نصافح ذاتْ.

وهذا التصافح كالسكراتْ.

ونلبس ثوب الحقيقة في أصعب اللحظاتْ.

قطيع الهشيل من الناس،

في زهوة العيش

في رغبة الوقت،

يفقد صوت الرعاة ْ.

وأرض المراعي يباب،

رعاة القطيع كلاب،

وصوف الجلود جراب،

ولحم الخراف قديدٌ بجوع ٍ مصاب،

حليب النعاج دماءٌ وعظمٌ وناب،

وناي السهول تناسى،

أفي الغصـّة الأغنياتْ.

تكلـّم وعلـّقْ هدير الكمون،

بحلم ٍ حنون،

لأنّ الحياة تـَلاقي الفنون،

وأحلى الفنون جنون،

وأجمل ما تعرف الناس كالترّهاتْ.

رغيفاً يطارده الجائعون،

تصوّرْ بأنّك نطق السؤال،

لهاثاً يحاصره الراكضون،

تحمـّلْ فإنّك تلك النجاة ْ.

أيا زمن العاهراتْ.

أيا وجع الأمنيات ْ.

أيا غدنا المستباح،

كأني تقمّصت شيئاً،

فأصبح حلمي فتاتْ.

أخيراً تعلـّمت شيئاً،

فأصبح عمري على الظلماتْ.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 

اللوحةُ اكتملتْ


الشاعر حسن توفيق

الريحُ تُولدُ - في غيابِ الأصدقاءِ - على زجاجِ نوافذ الشجن
الريح تُولد فجأة.. فتمسُّ روحي شوكةٌ أو وردةٌ أو سنبله
أو جثةٌ مفصولةٌ عن رأسها بالمقصله
فوضى تؤرقني فأقرأ سورة المحن
لغةُ الدموعِ تشفُّ عن رؤيا تطوقني
تتوافدُ الأنغامُ كالأطيافِ في الأجواء أدعوها فتحملني

تنأى عن الصحراءِ.. عن جبروتها الوحشي
عن حارسٍ ليلي
متأهب بالسوطِ يجلد عاشقاً قد أَبصرَا
يا ويله.. في هذه الصحراء لا عينٌ تَرى
لا نجمة تُهدي الضياء لمن يسير بلا اهتداء
في هذه الصحراء أشباحٌ يحركها طغاه
وبقلبها الحجريِّ تدفنُ بالأكاذيب الهواء
وبسيفها الوثنيِّ تذبح فرحة الأنهارِ كي تلغي الحياةَ من الحياه!.
اللوحةُ اختلجتْ: مواويلُ العناء تشفُّ عن طول اغتراب
والبوم تحرس ظلَّه أسوارُ سجنٍ شاهقه
ووجوهُ من عشقوا ومن يتعذبون ومن تناسوا العشق من هول العذاب
يترقبون الآن ميلاد الرعود الصاعقه

اللوحةُ احتدمتْ: خيولُ النار تصهل في المدى والنار تضرُب موعَدا
لا بد من ريح تدمدمُ.. تكنس الأرضَ الخراب
لا بد من مطرٍ.. فقد طالَ التشوقُ والغياب
لا بد من شجرٍ يؤسسُ حلمَه رغم المعاول والمطارق والمُدَى
ومع الضبابِ على زجاج نوافذِ الشجنِ
لم تكتب الريحُ القصيدةَ رغم ما في القلب من شوقٍ إلي جني الثمار
لكنها - بغموضها ووضوحها - تتشكلُ
لتزيحَ مملكة الغبار
وتصيح: فلتكتبْ قصيدتَكَ التي تهفو لها وتهللُ
تسطو الطواويسُ المزخرفةُ الثيابِ على قواميسِ السماء
لكنها تخشى من الناي
الذي يبدو أساه مرصعاً بالكبرياء
اللوحةُ اكتملتْ.. وفاضت أغنياتُ الخصبِ بالألوان تمتزِجُ
لتطير من أرضٍ إلى أخرى ومن زمنٍ إلي زمنِ

فلترحل الفوضى التي كانت تؤرقني
ولتشرق الرؤيا التي ظلت تطوقني
الآنَ.. ينهضُ عاشقٌ والقلبُ مبتهجُ.