الأساقفة الكلدان في الجزيرة العمري
الاب يوسف جزراوي
انتمنت أبرشية (بازبدى) للكنيسة الكاثوليكية سنة 1552، ومنذ سنة الأتحاد بروما إلى إلى يومنا هذا جلس على كرسي الأبرشية ثلاثة عشر مطرانا، أثنان منهم أعتلوا الكرسي البطريركي.
المطران عبد يشوع مارون: أصله من الجزيرة العمريةـ ترََّهب في دير الأخوين ماراحا ومار يوحنا، وهناك رُسِمَ كاهنًا. رسمه البطريرك سولاقا سنة 1553، كأول أُسقف كاثوليكي للجزيرة، أمتاز بأتقان اللغتين الكلدانية والعربية، وبعد أستشهاد الجاثليق سولاقا سنة 1555، أُنتخبَ بطريركًا على الكنيسة الكلدانية.
المطران يهبالاها: تَرهبّ في دير الأخوين ماراحا ومار يوحنا. رسمه بطريرك عبد يشوع مارون سنة 1556 مطرانًا للجزيرة خلفًا له. أُنتخب بطريركًا لكنيسة المشرق سنة 1567 على أثر وفاة البطريرك مارون.
المطران جبرائيل ايليا: رُسِمَ مطرانًا على الجزيرة سنة 1567، بوضع يد البطريرك يهبالاها الرابع.
المطران يوسف: رُسِمَ أُسقفا سنة 1600، وكان من المطارنة الحاضرين في سينودس أمد سنة 1616.
المطران شمعون يوسف
المطران عبد يشوع
المطران يوسف
المطران يوحنا: رَسمَهُ البطريرك يوسف الثالث مطرانًا على الجزيرة سنة 1747. قُتل سنة 1756.
المطران حنا نيشوع: رَسمَهُ البطريرك ايليا الحادي عشر مطرانًا على العمادية والجزيرة. وبعد ست سنوات تَرك أبرشية العمادية ليتفرغ لأبرشية الجزيرة. توفي سنة 1826.
المطران بطرس ديناطالي من خسراوا ( إيران)[1]، تلميذ كليّة انتشار الأيمان. رُسم كاهنًا سنة 1830، وأسقفًا سنة 1833 ( وبحسب بعض المصادر سنة 1835) لأبرشية أذربيجان. ذ كر الشماس نوري إيشوع رَسمَهُ البطريرك يوحنّا الثامن هرمز مطرانًا على الجزيرة ؛ وقد أخطأ في ذلك، والاصح أنه رُسم لأبرشية أذربيجان المترملة لوفاة راعيها مار يوحنّان كورئيل، بعد ثلاث سنوات من كهنوته). كان رحمه الله يطمح على كرسي البطريركية . فيخبرنا مُؤرخنا الشهير القس بطرس نصري في مخطوطته " ذخيرة الأذهان " ان مار يوحنّا هرمز كان قد أقام ديناطالي نائبًا بطريركيًا له"[2]. وهكذا فأن المطران ديناطالي غدا نائبًا بطريركيًا؛ لكنُّه لم يحسن التصرف؛ إذ قصد الموصل وشرع يمارس ملء السلطان وأساء الإدارة، وكأن الأمور حُسمت لصالحه. لكن الرياح سارت بما لا تشتهي السفن! فقد هاجت جماعتنا في الموصل وماجت، وبالذات المتحزبين لمار يوسف أودو (اليوسفيين)؛ إذ قامت قيامتهم، فأشتد الهرج والمرج، ليطرق الأمر مسامع روما، فترسل بدورها إلى الموصل لجنة لتتفحص الوضع، وتتقصى الحقائق[3]. ثم استقر ديناطالي وكما يظهر من المصادر في بغداد[4].خدم في أبرشية الجزيرة عشر سنوات، ثم نُقل إلى رئاسة كُرسي آمد. أنتقل إلى دار البقاء في البانو قرب روما سنة 1867.
المطران بولس هندي: أصله من أمد، وهو أبن أخو البطريرك هندي، أبصر النور في أمد سنة 1814، درس في كلّية البروبغندا[5] ،ليرتسمَ كاهنًا سنة 1840. رسَمهُ البطريرك يوسف السادس أودو مطرانا على الجزيرة سنة 1852 ليخدمها أحدى وعشرين سنة، رقدَ بالرب في مسقط رأسه سنة 1873.
المطران يعقوب ابراهام[6]:
هو فيلبس بن اوراها من عائلة بودو التلكيفية. مواليد تلكيف 1848 دخل الرهبنة الانطونيّة الكلدانيّة سنة 1866، اتشح بالاسكيم الرهباني في 27/9/1868 على يد الانبا اليشاع الياس الرئيس العام للرهبنة. درس في المعهد البطريركي الكلداني الذي أقامه روفائيل مازجي الآمدي[7]. وهو من أوائل المتخرجين منه. ارتسم كاهنًا سنة 1872، أخُتير للاسقفية سنة 1875 من قبل مار يوسف أودو ليذهب ويتفقد كلدان الملبار، ونتيجة لضغوطات روما وتهديداتها يستدعيه البطريرك اودو في مطلع سنة 1877 ونزولاً عند طلب البطريرك اودو شيخ الطائفة[8] عاد إلى الموصل سنة 1878، حينها كان الشيخ الجليل مار يوسف السادس اودو قد ارتاح بالرب.أنتقل إلى ابرشية الجزيرة خلفًا لسلفه الذي اختاره اساقفة الطائفة للبطريركية، وهناك نال أكليل الشهادة بتاريخ 16/8/1915، مع ثلاثة من كهنته والُقيت جثتهم في النهر وتجدر الأشارة أنه أخر أسقف كلداني في الجزيرة،وانه أيضًا أصغر أسقف في تاريخ كنيستنا الكلدانية الحديث، إذ رُسِم أسقفًا وهو أبن 27 سنة لا أكثر (رحمه الله)[9]. كما عرف بحس خطه وفي كتاب فهرس المخطوطات السريانية والعربية[10] له نحو (5) مخطوطات خطها في السنوات 1869 إلى سنة 1875. واخر مخطوط خطه هو قوانيين رهبنته بالأشتراك مع رهبان آخرين في دير السيدة .
-----------
[1] يقول الأب حدّاد أن أصله من آمد. ( نبذة في تاريخ المدرسة الكهنوتية ) ، بغداد 2004، ص 18 ، هـامش، 27.
[2] ذخيرة الأذهان، ج3، ص3.
[3] تألفت هذه اللجنة من الأبوين اليسوعيين منصور رياو وبولس ريكادونا.
[4] نقرأ في كتاب كنائس بغداد ودياراتها، بغداد 1994، ص 158 ـ 159 بأنه شرع ببناء بيعة للكلدان في 1 تشرين الأول سنة 1838 وأنهى العمل في 11 تشرين الثاني من السنة ذاتها. ويزيد: أن هذه المدة القصيرة تدلُ على تواضع البناء، فكان بسيطًا مسقفًا بالخشب، ومرتكزًا على عواميد من خشب أيضًا. المهم في الأمر أن الكلدان استقلوا في بيعة خاصة بهم كرسوها على أسم أُمّ الأحزان.
[5] أنها كُلّية أنتشار الإيمان، أُسست بموجب مرسوم بابوي سنة 1625، واستمرت تحت رعاية الكُرسيّ الرسوليّ إلى سنة 1641، ثم ألحقت بمجمع انتشار الأيمان ـ روما. فيها درس الكثير من الشرقيين والأسماء عديدة.
[6] وجدتُ في ملف ابرشية الجزيرة في الخزانة البطريركية في بغداد ، كارت شخصي لسيّدنا يعقوب، كان المطران يعقوب قد طبعه ، نقرأ فيه المطران يعقوب ابراهام.
[7] عن تأسيس هذا المعهد المُبارك راجع كتابنا على خُطى يسوع ( نبذة عن تاسيس المعهد الكهنوتي وانتقاله إلى بغداد)، بغداد 2003. ومقالنا : إهتمامات آبائنا البطاركة الكلدان بالمعهد الكهنوتي البطريركي ، ع 125 ـ 126، ص 122 وما يليها ، 2004.
[8] من مواليد القوش 1793، دخل الرهبانية الكلدانية سنة 1913، ورسم كاهنًا في اذار 1822، واسقفًا في 25 أذار 1825 على الموصل، ثم خدشم في أبرشيّة العمادية سنة 1833. أُنتخب بطريركًا في اواخر عام 1847 . رقد في الرب في الموصل بتاريخ 29 أذار 1878، ودفن في دير السيدة حسب وصيته . وكلنا يعلم الصراعات التي خاضها مع الكرسي الرسولي بشأن القضية الملبارية.
[9] انظر مقالنا في نشرة ربنوثا ، ع32، 2005 ، ص30.
[10] اعداد الابوين بُطرس حدّاد و جاك اسحق..
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الاشتراك الجرمي والفاعل الاصلي وحقوق شهدائنا

سمير اسطيفو شبلا
الاشتراك الجرمي يعني المساهمة الجنائية التي تعني تعدد الجناة الذين يرتكبون الجريمة الواحدة , وقد يكون دوربعض المساهمين اقل او اكثر اهمية من دور الاخرين وبسبب ذلك اختلفت الاتجاهات الفقهية في معالجة هذا الامرمن خلال نظامين نظام وحدة الجريمة ونظام تعدد الجرائم:
1- يقول انصارالمذهب الأول : ان الجريمة التي يرتكبها الفاعلون الاصليون ويساعدهم فيها الشركاء هي جريمة واحدة , وتأتي مسؤولية الشركاء من استعارتهم الجرمية من الفاعلين الاصليين استعارة مطلقة ,لأن افعالهم التي يقومون بها في الاصل غير معاقب عليها " مباحة " ولكنها اصبحت معاقب عليها لعلاقتها بارتكاب الجريمة اي بافعال الفاعلين الاصليين.
2- نظام تعدد الجرائم : ان صاحب هذه النظرية الأول هو الفقيه الاسكندنافي GETZ , ثم ايدتها جماعة المدرسة الوضعية لتحل محل نظرية الاستعارة التي تقوم على الغرض والزعم,و تقوم هذه النظريةعلى فكرة تجزئة الجريمة الى ادوار متعددة , وكل دور يصبح جريمة بذاتها , وبذلك يسأل كل مساهم فيها عن فعله فقط دون ان تؤخذ افعال الاخرين بعين الاعتبار , ففي جريمة القتل مثلا يسأل المحرض عن جريمة تحريض على قتل , ويسأل القاتل عن القتل , يؤخذ على هذا المذهب انه ينسى وحدة المشروع في الجريمة الواحدة فيفتتها الى جرائم متعددة، (وهذا ما فعلته محكمة الموصل حتماً لذا قلنا ان قرارها ناقص قانوناً)، كما انه يقضي على فكرة الخطورة المتأتية من المساهمة في الجريمة الواحدة، وقد تكلم قانون العقوبات العراقي عن هذه المساهمة في م47 حدد الفاعل وفي م48 الشريك وفي المادة 50 عقوبة الفاعل وجعلها هي نفسها عقوبة الشريك، (اين هي حقوق شهدائنا "الأسقف رحو ورفاقه - الاب رغيد كني وشمامسته - الاب بولص اسكندر الذي قطع راسه! وسميناه (الشهيد المقطع) - الاب منذر السقا؟ هل احكام ادانة المجرمين مطابقة للقانون؟ الجواب الرئيسي عند محكمة الموصل، - هل تعرفون ما هو القاسم المشترك بين مطران واحد وثلاثة كهنة وسبعة شمامسة؟ : انه جميعهم استشهدوا في مدينة الموصل التي تسمى الحدباء! والتي اصبحت قاتلة "رسل السلام"!
الخلاصة يعد فاعلا للجريمة : من ارتكبها وحده او مع غيره , ومن ساهم في ارتكابها اذا كانت تتكون من جملة افعال فقام عمدا اثناء ارتكابها بعمل من الاعمال المكونة لها ومن دفع بأية وسيلة شخصا على تنفيذ الفعل المكون للجريمة اذا كان هذا الشخص غير مسؤول جزائيا عنها لأي سبب، ويعد فاعلا للجريمة من يقف ليرقب الطريق بينما زملاءه يجمعون القطن لسرقته، ومن يرقب الطريق وهم يحرقون زراعة لعدوهم , وكذلك من كان دوره الهاء صاحب المنزل أو حارسه لتسنح لزملاءه فرصة السرقة، وهذا ما ينطبق على السيارات السبعة عند اختطاف الشهيد رحو وقتل رفاقه! لذا نؤكد بنقص قرار اعدام قاتل (قتلة) شهداء العراق وشهدائنا وخاصة قتلة الأسقف! وفي نفس الوقت نحن لسنا مع اعدامه لسببين رئيسيين :
آ – عدم اعترافنا بعقوبة الاعدام كحل قانوني وحيد.
ب – ان ديننا المسيحي لا يؤمن بقتل النفس وبالثأر بل حلق في سماء المحبة اكثر عندما قال : أحبوا اعدائكم ومبغظيكم،،،عليه يعتبر الشريك فاعلا أن يساهم في تنفيذ الجريمة ويكفي مجرد حضوره مكان ارتكابها اثناء ارتكابها او ارتكاب فعل من الافعال المكونة لها شرط أن يكون الشريك الحاضرعن قصد وليس صدفة , وهذا ما حدث فعلاً عند خطف الشهيد "رحو"! وقتل الاب رغيد وشمامسته، أين هي حقوق معظم شهدائنا العراقيين،،،،،هل قرار الادانة لشخص واحد في جريمة متكاملة مطابق لقانون العقوبات العراقي؟من غير المعقول ان يتم اعدام مجرم يستحق الموت عدة مرات كحق عام لقيامه بجرائم إنسانية وقتل الابرياء قبل اشتراكه في جريمة الأسقف "رحو"، اليس هذا الضحك على ذقوننا بعد قانوننا!؟
العبرة// لنتذكر قول القائد الانكليزي وسؤاله لحكومته عندما وصل القصف المدفعي ضواحي لندن عند الحرب العالمية بقوله : هل وصل الفساد الى وزارة العدل والتربية والتعليم؟ اجابوا الوزراء المختصين : لا سيدي! عندها تنفس بعمق وقال : نحن بخير وسننتصر! وهكذا كان بالفعل نحن اليوم بحاجة الى توحيد صفوف العراقيين من اجل عدم تسيس القانون وفساد التعليم! كي نكون بخير وننتصر عندما نرى ونلمس دولة القانون والمؤسسات! والا سنبقى ندور وندور وراء (السراب).
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
((الاب يوسف توما ، شعلة من الايمان ونور من المعرفة))

بقلم//هيثم ملوكا
حقيقة مادفعني
للكتابة عن هذا الأب الفاضل
خصائل جميلة كثيرة اجتمعت معا في شخصيته
(الكاريزمية)التي
تميزه عن الكثير من أقرانه
من
الآباء والكهنة , فتراه شعلة وهاجة
من الأيمان التي لاتنطفئ وعلم غزير من المعرفة
في اللاهوت وعلم النفس
والعلوم المتعددة الأخرى. ومتحدث لبق يجيد بكل جدارة إيصال
الكلمة والمعنى الى الطرف
المقابل. بكل مستوياتهم الثقافية. بالأضافة الى مايتحلى
به من التواضع والبساطة
والروح المرحة في تعامله مع
الجميع
وكما يقول الكاتب( ديل كارينغي) احد اشهرالكتاب الامريكيين في اواسط القرن
العشرين, في كتابه المعروف (فن الخطابة) ,اذا استطعت ان تخطب بحشد من الناس
وتجلب انتباههم اليك فانت بالتأكيد شخص مميز وتمتلك موهبة تجعلك اكثر تميزاَ عن
الآخريين .
الأب يوسف توما
/
ولد في الموصل في عام 1949 من أب نازح من قرية (أومرة – ديره شيش) في ثلاثينيات
القرن العشرين، والوالدة آشورية تيارية من قرية غيرامون. درس الإبتدائيّة في
الموصل حتى ثورة الشوّاف في عام 1959 ثم انتقل بسبب الأحداث إلى زاخو، وفي عام
1962 دخل في معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل في عام 1971التحق
بالخدمة العسكرية. وبعد فترة قصيرة، عمل في إحدى الشركات في بغداد، دخل
الرهبانيّة الدومنيكية في فرنسا، في عام 1974 حتى نهاية 1979، وخلال تلك الفترة
قام بالدراسة في جامعات عديدة منها جامعة ستراسبورغ، قسم تاريخ العقائد وجامعة
باريس - نانتير (باريس 10) حيث درس علم الأجناس البشرية، وحصل على الدكتوراه في
اللاهوت والماجستير في الأجناس البشرية. بدأ يدرس اللاهوت في معهد شمعون الصفا
الكهنوتي عام 1983 في بغداد وقام بتأليف ملازم الدروس التي القاها، وفي عام
1984 قام بتأسيس الدورة اللاهوتية التي دامت تقريبًا عشرين عامًا حتّى عشيّة
غزو العراق في آذار عام 2003.كما أسهم في تأسيس كلية بابل للفلسفة واللاهوت،
بمعيّة المرحوم الأب يوسف حبي، وذلك بدعوة من سعيد الذكر البطريرك روفائيل
الأوّل بيداويد.ألقى
كثير من المحضرات في شتّى مجالات اللاهوت والفلسفة والفكر الإجتماعي في كنائس
عدّة، وشارك في مؤتمرات علمية ودينية، وأسهم في تأسيس الأخوّة الدومنيكية
العلمانية، وذلك في عام 1985. هذه الأخوّة هي الفرع الثالث للرهبنة، وهي تسهم
بفاعليّة في مساعدة الرهبان والراهبات الدومنيكان في رسالتهم وتفاعلهم مع
المجتمع ومساعدة المحتاجين، والأخوّة تختلف كثيرًا عن باقي الأخويّات الكنسيّة،
فهي أكثر من تجمّع أخويّ، إذ لدى العلمانيين الدومنيكان إلتزام متكيّف مع
حالتهم وأعمالهم وأسرهم .
اذن من يتايع مشوار هذا الأب الجليل فيراه حقا شعلة متوهجة من الايمان لاتنطفئ
على مدى مسيرته منذ دخوله السلك الكهنوتي والى الآن حيث لازال يحاضر بأبناءه في
كل أرجاء المعمورة , ليزيدهم من خبرته الطويلة و ليوصل اليهم امور كثيرة في
الطقس الديني او في الايمان الحقيقي والفكر المسيحي الصحيح لخدمة الكنيسة
وأبنائها ونشر رسالة السيد المسيح على الارض.
ولأكن اكثر صراحةً, لم ارى اقبال قوي في السابق للحضور للأستماع للمحاضرات
الدينية في الفلسفة واللآهوت كما يحدث مع الأب يوسف توما .
وهاهم أبناء شعبنا المسيحي في ملبورن سعداء بقدومه ثانية وهم يتابعون كل
محاضراته القيمة والمفيدة والشئ الملفت للنظر انك ترى هذا العدد الهائل من
الحضور من الشباب الصغار وحتى من كبار العمر من النساء والرجال .
لأنه فعلا استطاع بشخصيته القوية والمتواضعة وبفكره وعلمه وايمانه الحقيقي
والقوي ان يدخل قلوب الجميع ويتغلغل في اعماقهم وان يبث روح المحبة والتعاون
وتعزيز النفس بالأيمان.
وفي الختام نتمنا لهذا الأب الجليل العمر المديد لاْننا الآن أحوج مايكون اليه من
اي وقت مضى ونتمنى من أباؤنا الأجلاء الشباب ان يحذوا حذو الأب يوسف توما
لتقوية ركائز الكنيسة وبث الوعي والفكر المسيحي والأيمان الصحيح الذي علمه
المسيح لتلاميذه بعيدا عن مغريات الحياة الارضية الزائلة لكي تبقى كنيسة
المسيح شامخة الى حيث مجيئه الأخير.
المصادر// ارسالية مار نرساي الكلدانية الكاثوليكية .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
المسؤولون عن الملف الأمني في العراق،عرفتم شيئاً وغابت عنكم أشياء؟ُ
سداد ماهر/ بغداد
أصبح ما كنا نتحدث عنه من اختراق الموساد الإسرائيلي لمؤسسات مختلفة في العراق واقعا ملموسا وحقائق لا يمكن إخفاؤها مشفوعة بالأدلة والبراهين يقر بها العدو قبل الصديق حيث أكد أحدث تقرير أمني أمريكي " أن جهاز الموساد الإسرائيلي, تمكن بالاشتراك مع القوات الأميركية في العراق, حتى الآن من قتل 350 عالما نوويا عراقيا, وأكثر من 200 أستاذ جامعي في المعارف العلمية المختلفة". والمصيبة الكبرى أن الأمر أصبح علنيا حيث أن التقرير المذكور آنفا أعدته الخارجية الأميركية, وتم رفعه الى الرئيس جورج بوش.وبين التقرير " أن وحدات الموساد والكوماندوز الإسرائيلية تعمل في الأراضي العراقية منذ أكثر من عام, وأن هذه الوحدات تعمل خصيصا لقتل العلماء النوويين العراقيين وتصفيتهم, بعد أن فشلت الجهود الأميركية منذ بداية الغزو في استمالة عدد منهم للتعاون والعمل في الأراضي الأميركية".وأضافت التقرير " رغم أن البعض منهم أجبر على العمل في مراكز أبحاث حكومية أميركية, إلا أن الغالبية الكبرى من هؤلاء العلماء رفضوا التعاون مع العلماء الأميركيين في بعض التجارب, وأن جزءا كبيرا منهم هرب من الأراضي الأميركية إلى بلدان أخرى".موضحا " أن العلماء العراقيين الذين قرروا التمسك بالبقاء في الأراضي العراقية خضعوا لمراحل طويلة من الاستجواب والتحقيقات الأميركية والتي ترتب عليها إخضاعهم للتعذيب, إلا أن إسرائيل كانت ترى أن بقاء هؤلاء العلماء أحياء يمثل خطرا على الأمن الإسرائيلي في المستقبل". وأكد " أن إسرائيل رأت أن الخيار الأمثل للتعامل مع هؤلاء العلماء هو تصفيتهم جسديا, وأن أفضل الخيارات المطروحة لتصفيتهم هو في ظل انتشار أعمال العنف الراهنة في العراق". وأضاف التقرير الأميركي" أن البنتاغون كان أبدى اقتناعه منذ أكثر من 7 أشهر بوجهة نظر تقرير الاستخبارات الإسرائيلية, وأنه لهذا الغرض تقرر قيام وحدات من "الكوماندوز" الإسرائيلية بهذه المهمة, وأن هناك فريقا أمنيا أميركيا خاصا يساند القوات الإسرائيلية في أداء هذه المهمة". وأكد كذلك" أن الفريق الأمني الأميركي يختص بتقديم السيرة الذاتية الكاملة وطرق الوصول إلى هؤلاء العلماء العراقيين وأن هذه العملية مستمرة منذ أكثر من 7 أشهر, وأنه ترتب على ذلك قتل 350 عالما نوويا و200 أستاذ جامعي حتى الآن, خصوصا في الشوارع العراقية بعيدا عن منازلهم".وتستهدف هذه العمليات وفقا للتقرير الأميركي أكثر من 1000 عالم عراقي.أما الطامة الكبرى في القضية فهي توارد إنباء عن تورط مسؤولين عراقيين مع الموساد الإسرائيلي وقد بدأت هذه الأنباء بالانتشار بعد مصافحة الرئيس العراقي لوزير الدفاع الإسرائيلي أيهود براك التي أثارت الشكوك حوله ونقمة الشارعين العربي والإسلامي . وتنتشر عناصر الموساد الإسرائيلي في شمال العراق على الأغلب باعتبارها منطقة آمنة نسبيا.كما أن هناك معلومات عن وجود 185 شخصية إسرائيلية ويهودية أمريكية، يشرفون من مقر السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ببغداد على عمل الوزارات والمؤسسات العراقية العسكرية والأمنية والمدنية" كما تم الكشف مؤخرا عن سرقة منظمة لمخطوطات أثرية نفيسة من المتحف العراقي والمنطقة الخضراء وبعلم القوات الأمريكية المحتلة التي ساعدت على نقل تلك المخطوطات إلى تل .وقد كشفت شبكة إخبار العراق عن زيارة رجال دين يهود لأحد المعابد اليهودية في ناحية الكفل 30 كم جنوب الحلة وبالتنسيق وحماية من الحكومة العراقية وهنا يأتي السؤال هل تلك المؤشرات بداية تطبيع مع الكيان الصهيوني والذي دفع العراق نخبة من خيرة شبابه على مر العقود الماضية ومازال بينما الحكومة وصلت علاقاتها مع ذلك الكيان إلى هذه الدرجة؟ وهل الحكومة الحالية تمثل الشعب العراقي ؟؟؟.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
إهدار الثروة الوطنية: 55 طنا من اليورانيوم المنضب بـ 10 ملايين دولارا فقط (ويا رخصك يا بصل)
د. مهند الحطاب
لخطورة القضية وكونها تتعلق بالثروة الوطنية ولكون العراق مليء بالحُفاة والعاطلين عن العمل نورد أولا ملخصاً لما حدث حسب ما جاء في المصادر الإخبارية المحلية والأجنبية:
1- نقل الجيش الأمريكي550 طنا من اليورانيوم في شاحنات من المنطقة الخضراء ببغداد في عملية سرية دامت عدة أسابيع وانتهت الأسبوع الماضي.
2- الشحنات تضمنت نقل3500 برميل كانت قد نُقلت من مجمع التويثة النووي عبر البر إلى بغداد، ثم تم نقلها لاحقاً على متن37 طائرة عسكرية إلى جزيرة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي ومن ثم على متن سفينة ترفع العلم الأميركي إلى مونتريال في كندا.
3- السلطات الكويتية عارضت فتح حدودها لتلك الشحنات رغم المساعي الأميركية فلم تنقل برا إلى الكويت كما كان مخططا لها فضلا عن الخشية من استهدافها – لو نقلت برا- من قبل الجماعات الشيعية المسلحة الموالية لإيران.
4- وبحسب قناة سي بي سي التلفزيونية الكندية الخاصة فان "كاميكو" اقتنت ال 550 طنا من اليورانيوم (يلو كيك) التي تمثل مخلفات برنامج العراق النووي في عهد الرئيس صدام حسين مقابل عشرات ملايين الدولارات.و سيتم نقل الشحنة الى المنشآت النووية في بليند ريفر وميناء هوب شمال تورونتو في ولاية اونتاريو.
5- و"كعكة اليورانيوم الصفراء" (ييلو كيك) هو يورانيوم مركز وهو مسحوق غير قابل للذوبان في الماء ويحتوي على نحو 80 بالمئة من اليورانيت. وهو يستخدم لاعداد وقود للمفاعلات النووية غير انه يمكن ايضا تخصيبه بهدف تصنيع سلاح نووي.
6- العملية – حسب تقرير لأسوشيتد برس- أزاحت عن كاهل السلطات الأميركية والعراقية عبئاً ثقيلاً خشية وقوع تلك المخزونات النووية في أيدي عناصر مسلحة أو تهريبها إلى إيران لمساعدتها في تحقيق طموحها النووي.
7- العملية ستتبعها- حسب التقرير- عمليات أخرى ضمن برنامج إزالة المخلفات النووية من العراق وذلك عبر ما يسمى بتنظيف البقايا النووية في مجمع التويثة باستخدام طواقم تتضمن خبراء عراقيين تلقوا تدريبات في أوكرانيا.ورغم أنها ليست المرة الأولى التي تُهدر فيها الحكومة العراقية الثروات الوطنية الا أن هذه القضية تستحق الاهتمام بها والوقوف عندها . تصدر الأردن مادة اليورانيوم كمصدر بسعر 200.000$ للكيلوغرام الواحد ولو حسبنا الـ 550 طنا من اليورانيوم الذي اشترته أمريكا بواسطة الشركة الكندية من العراق بمبلغ 10 ملايين دولار فقط لو حسبناه وفق السعر الأردني لوجدنا أن مبلغ الكمية 110.000.000.000$ مئة وعشرة مليارات دولار فهل توجد مقارنة؟!.ولو سلمنا بقول بعض المسؤولين في حكومة المالكي أنها نفايات من مجمع التويثة النووي في البصرة وأن تخليص العراق منها يرجع بفائدة كبيرة على العراق فنقول لهم يمكن تخفيض المبلغ الى النصف أو الربع أو ربع الربع ...لكن الفارق سيبقى كبيرا في الأحوال كلها ولو علم القاريء أن اليورانيوم الموجود في مجمع التويثة النووي هو ما يسمى (الكعكة الصفراء) وهو اليورانيوم في آخر مراحل التخصيب لعرفتم مقدار الهدر في الأموال العامة. لذا نرى أنه من الضروري عدم ترك المسألة تمر هكذا دون تحقيق يشترك فيه خبراء كيميائيون واقتصاديون لبيان حقيقة هذه الصفقة وتتحمل الحكومة العراقية وقوات الاحتلال الأمريكية كافة النتائج المترتبة على هذه الصفقة السرية المشبوهة.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ما بعد غزة؟
د.إبراهيم حمّامي
كانت تفجيرات يوم الجمعة الحزينة بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير المقسموم أصلاً، لتطلق شرارة جولة جديدة بين الفصيلين الأهم على الساحة الفلسطينية، ولتطلق معها جولات أخرى منها الاعلامي والسياسي والأخلاقي وغيرها، ولتعيد للأذهان دور من ارتضوا أن يكونوا وكلاء للاحتلال، ولو على حساب دماء شعبنا، وبدون ثمن ان تطلب الأمر منهم ذلك.تساؤلات كثيرة حول من يقف وراء الجريمة والدوافع والأهداف، ومن المحرض والممول، وغيرها من التساؤلات التي تنتظر الاجابة.قراءة سريعة لما جرى ويجري بعد التفجيرات تتلخص في:فتح:
- دعوة الحوار التي أطلقها عبّاس ما هي إلا ذر للرماد في العيون، وما الحملات الاعلامية التي تلتها وتصريحات طواقم عصابته إلا تأكيد على ذلك، تماماً كما كان اتفاق مكة تمهيداً للانقلاب على خيار الشعب الفلسطيني من خلال خطة دايتون وتعطيل النظام الأساسي..عبّاس تحول لوكيل حصري للمحتل، ولا يهمه كل ما يجري في غزة، حيث لم يعلق ولو بكلمة على جريمة الجمعة، لم يدين أو يستنكر أو يشجب كما هي عادته بعد كل عملية للمقاومة ضد من وكلوه، لم يصف المجرمين بالحقراء كما وصف المقاومة.لا يوجد شيء اسمه مؤسسة الرئاسة، هناك رئيس للسلطة قبِل أن يتحول لوكيل للمحتل، وقرر أن يجمع حوله كل فاشل في الانتخابات (نبيل عمرو مثاللاً)، أو مطرود من كل فصائل شعبه (عبد ربه مثالاً)، أو متآمر متورط، أو هامل، ليطلق عليهم اسم مؤسسة الرئاسة.في كل أزمة تعصف بالداخل الفلسطيني يكون عبّاس خارج البلاد، تماماً كما كان يوم اقتحام سجن أريحا واختطاف من به، ولا يكلف نفسه عناء العودة ومتابعة ما يجري.تحولت مؤسسات يفترض أنها ملك للشعب الفلسطيني إلى مؤسسات حزبية حاقدة، وعلى رأسها تلفزيون عبّاس المسمى زوراً تلفزيون فلسطين، ليبث صور الجريمة مصحوبة بأناشيد منها "يا ثوار الفتح) و (اليوم عيدك يا وطني)!هذا التلفزيون نفسه قام بإعادة الهاربين الأموات من قبورهم السياسية ليستضيف صبي دحلان سمير المشهراوي، ومخبر دحلان عدلي صادق، وكل من له صلة بتيار الفتنة الهارب.اللجنة المركزية لحركة فتح المختطفة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المنتهية الصلاحية طالبت عبّاس رسمياً بالعودة على ظهر الدبابات الاسرائيلية، من خلال دعوتها لاستعادة قطاع غزة بأي شكل.تهديد كتائب شهداء الأقصى وانذارها المحدد ب 12 ساعة يذكرنا بانذار سابق انتهى باختطاف صبية من مخيمهم واظهاراهم على الشاشات على أنهم من تنفيذية حماس، لتكون فضيحة أخرى تضاف لفضائحهم.ثم ألم يحل عبّاس كتائب شهداء الأقصى ويشتريها مع سلاحها بأموال دايتون عن طريق فياض؟اللجنة المركزية لحركة فتح المختطفة أصدرت قائمة بأسماء من اعتقلوا في غزة وكانت مهزلة وفضيحة من العيار الثقيل حيث ظهر في قائمة الأسماء أسماء تهريجية بقصد زيادة العدد أو تضخيم عملية الاعتقال ، حيث ضمت قائمة الأسماء الذي أرسلتها حركة "فتح" للصحفيين أسماء تهريجية مثل المعتقل رقم 230 والذي حمل اسم "خميس جمعة السبت من غزة"؟!، وكذلك المعتقل رقم 45 والذي حمل اسم "علي عليوة ضرب الزميرة"، كما وضمت قائمتهم المعتقل رقم 129 والذي يحمل اسم "جمعة خميس عبد الرحمن البرندشي من جباليا"؟!، والرقم 391 والذي حمل اسم "على الضفة على الضفة من غزة"؟!. وضمت قائمة الأسماء التي وزعتها "فتح" على الصحفيين، أسماء لمواطنين معروفين بإعاقتهم العقلية مثل الاسم في قائمتهم رقم 272 وهو المواطن عز الدين عبد الرحيم ياسين (عزو)، من مخيم النصيرات وهو شاب معاق عقلياً، ومعروف في مخيم النصيرات، وهو غير معتقل وقد جمعت قائمة المعتقلين "الوهمية"، أسماء لقيادات في حركة "حماس" أبرزهم المعتقل رقم 179 رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل عبد السلام هنية، وعدد من الأساتذة أصحاب المكانة المرموقة في المجتمع، وهي أسماء لم يتم اعتقالها ولكن اتخذت ذريعة لتضخيم عدد المعتقلين. وبالإضافة إلى ذلك فقد جمعت قائمة فتح أسماء لبعض من قتلوا في الحسم العسكري كالاسم رقم 190، والذي يحمل اسم "سميح إبراهيم رباح المدهون من بيت لاهيا"، ومعه كذلك الاسم رقم 194 وهو حسن زقوت وقد قتل مع المدهون، كما وكان من بين الأسماء التي أرسلتها فتح للصحفيين اسم "عز الدين القسام من خان يونس"، وعشرات الأسماء المكررة.
حماس:اتسمت ردة الفعل بالعاطفية والتحرك الانتقامي، مما افقد الشرطة والحكومة الكثير اعلامياً.ردة الفعل طالت كل كبيرة وصغيرة تنتمي لفتح من أفراد إلى مؤسسات إلى جمعيات رغم ذلك فإن الأخذ بالأسباب يذكرنا بعدة محاولات سابقة كانت أهدافها تجمعات كبيرة منها احتفال الحجاج في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، والآن المصطافين على شاطيء غزة.تقاعس وتساهل الحكومة في غزة عن كشف ما لديها من اثباتات بالأسماء شكك في خطواتها.لا يوجد لدى حماس ما تخسره في الضفة كما يحاول البعض تخويفهم به، فقد قامت الأجهزة العباسية الطيراوية هناك بدورها كوكيل للمحتل على أكمل وجه، مصحوبة بقرارات فياضية، أفضت إلى اغلاق واقفال وتعطيل كل المؤسسات في الضفة الغربية، وطالت حملات الاعتقال كل من له صلة ولو من بعيد جداً بحماس، وتبادلوا الأدوار مع المحتل، وقتلوا بدم بارد وتحت التعذيب الكثيرين منهم على سبيل المثال لا للحصر: محمد رداد ومجد البرغوثي، وساهموا في اغتيال العديدين حتى من كتائب الأقصى، ولن يسلم اي تنظيم منهم فكان اعتقال علاء أبو الرب من سرايا القدس قبل ايام، فماذا تبقى لهم لم يفعلوه؟والدليل تحرك أزعر جنين وعاهرة الشاباك زكريا الزبيدي كما وصفته "صديقته" طالي فحيمة؟ الطريق الصحيح لا يكون إلا من خلال القضاء والعدل والمحاكم، ولا يمكن القبول باجراءات انتقامية مهما كانت الأسباب.وصدت الحملة الأخيرة في غزة كل الأبواب في وجه أي محاولة لرأب الصدع، وهو ما يكرس فعلياً الانفصال التام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.الحملات الاعلامية الرسمية والمقربة هبطت في مستواها بشكل كبير قارب في بعض الأحيان اعلام عباس.صدرت دعوات من قيادات رسمية ومن عناصر ومناصرين تطالب باستئصال فتح تماماً من قطاع غزة.
آخرون:الفصائل الأخرى تمارس ذات الدور الاستعراضي سواء من خلال المطالبة بتحقيق يشارك فيه الجميع، وهي الدعوة التي لم نسمعها في حالات الضفة الغربية، أو من خلال الايحاء بأن ما يجري هو صراع على السلطة، وكأنه لا دماء سالت ولا تفجيرات حصلت.الموقف الشعبي والجماهيري كان مستقطباً بشكل كبير، مع أو ضد.لم تصدر أي تعليقات من أي نوع من الدول العربية أو غير العربية التغطية الاعلامية خاصة من الوكالات والمواقع التي تدعي الاستقلالية والحيادية كانت منحازة وبشكل كامل لرواية عبّاس ومن معه.
والحل؟لا يوجد أي حل لما يجري إلا بتحرك جماهيري واسع في وجه من يتآمر على حقوق شعبنا، هبة جديدة، انتفاضة في وجه العملاء والوكلاء، ثورة تطيح بكل رموز الفساد والافساد والمتآمرين، وتعيد اللحمة للوطن والمواطن.
لنتحاور في قضايانا

القسم الثالث: رافضو الحكم الذاتي بين الذرائع المعلنة والاسباب المخفية لماذا ترفض الحركة والكنيسة الحكم الذاتي؟ لقراءة القسم السابق، انقر:
/forum/index.php/topic,209517.0.html
وللاطلاع على مقالات وتقارير ومعلومات وخرائط متعلقة بالموضوع، انقر:
http://www.atranaya.org/Maps/index1.htm
في القسم السابق تعرضنا للمادة 140 من الدستور ونتائج تطبيقها على ديموغرافية شعبنا وجغرافية سهل نينوى، كما تعرضنا في نهاية المقال الى مبدأ الحكم الذاتي والمطالبة به كسقف ممكن ومشروع وتضمينه واقراره وضمانه دستوريا.واشرنا اننا لا نذيع سرا بان مؤسسات شعبنا الرافضة لمبدا الحكم الذاتي تنحصر في مؤسستين هما: الحركة الديمقراطية الاشورية والمؤسسة الاوليجاركية الكنسية. وفي الوقت الذي لكل منهما دوافعه الحقيقية غير المعلنة في الرفض فانهما يتشاركان في اعلان رفضهما وتغطيته بـ"اسباب" حاججنا بعضها في القسم السابق.. وليتدافع الكتاب الموالين للمؤسستين في تسويق رفض الحكم الذاتي والاستهزاء به ويضيفوا "اسبابا" اخرى يتلخص اهمها في ترهيب شعبنا من المجزرة القادمة لا محال في حال مطالبته بالحكم الذاتي!!! ويخضع عدد من مخلصي ابناء شعبنا الى ضغوط هذا الجو التعبوي من رافضي الحكم الذاتي فيطرحون هواجسهم وتساؤلاتهم الصريحة والبريئة.نكرر ادناه ما اوردنا في نهاية القسم السابق ونزيد عليه ردودنا لمجمل ما يثيره الرافضون او المتوجسون.. وننهي المقال بالاسباب الحقيقية، كما نعتقدها، في رفض الحركة والكنيسة للحكم الذاتي، ذلك ان اسباب الرفض الحقيقية هي غيرها المعلنة..فخلاصة المعلن من اسباب الرفض هي:
-
يقولون:
ان
شعبنا هو جزء من الشعب العراقي ولا
نريده معزولا او منفصلا عن
بقية العراق والعراقيين!!فنرد:
ومتى كان الحكم
الذاتي يبني جدار
عزل بين شعبنا وبقية العراقيين؟ واذا كان الدستور الذي
يمثل سيادة
العراق ووجوده
اقر الفدرالية دون ان ينتقص ذلك من العراق
سيادة وهوية،
ودون ان يعني ذلك عزل العراقيين عن بعض وبناء الجدران بينهم والانتقاص من
عراقيتهم،
فكيف لحكم ذاتي اقل صلاحيات من الفدرالية ان يسيئ الى عراقية
المطالبين به
والممارسين له.
- يقولون:
ان
شعبنا يعيش في كل العراق، ولا يمكن تجميعه او الطلب اليه بالانتقال الى سهل
نينوى.فنرد:
ومن دعا الى جعل سهل نينوى علبة سردين للشعب الاشوري، بل
وكيف لسهل نينوى
اساسا هذه القدرة.. منذ 1991 واقليم كوردستان يتمتع
بالفدرالية، ولكن
ما زال وسيبقى للمستقبل اكثر من مليون كوردي في مختلف
مدن ومحافظات
العراق.
- يقولون:
ان
الدستور بمادته الـ125 ضمن حقوقنا في
الادارات المحلية فلا داع
للمطالبة بالحكم الذاتي.فنرد:
حتى بافتراض ان المادة 125
ضمنت حقوقنا
السياسية فهل يعني ذلك ان الطموح والتاريخ يتوقف.. ما المانع من تطوير
المادة 125
والانتقال منها الى سقف اعلى في الحكم الذاتي.
.
قلنا حتى
بافتراض،
لان حقيقة الامر
فان المادة 125 لم تحدد ايا من الحقوق بقدر ما هي مادة عمومية اشبه
بالكليشة التي
تجدها في دساتير مختلف الدول حتى الاستبدادية. فالمادة 125 في احسن
احوالها تنحصر
بسقف الادارات المحلية التي لا تمتلك صلاحيات تشريعية. وتسلسلها في
مواد الدستور
تثبت ذلك.
-
يقولون: ان
الحكم الذاتي مطلب شوفيني عنصري وليس مطلبا
وطنيا.فنرد:كيف
يمكن للحركة الديمقراطية الاشورية التي تبنت في
منهاجها السياسي
حق تقرير المصير للشعب الكردي وبانه مطلب وطني ان تتهم الحكم
الذاتي لشعبنا مع
بقية مكونات سهل نينوى بانه مطلب غير وطني!! وكيف يمكن
لها وقد قبلت
بفدرالية العراق على انه مطلب وطني ان تتهم الحكم الذاتي بغير
ذلك!! وكيف يمكن
لامينها العام الذي قال بصراحة في ندوة سياسية في لندن خريف 2005 ان العراق هو
اسرائيل الاشوريين(1) ولكنه يتهم اليوم الحكم الذاتي بانه
مطلب شوفيني
عنصري.
-
يقولون:
ان
المطالبة بالحكم الذاتي ستجعلنا هدفا للارهاب والارهابيين.فنرد:
ان استهدافنا من قوى الارهاب والتكفير والاسلام الاصولي ليس بسبب مطالبنا
السياسية بل بسب هويتنا وخصوصيتنا القومية والدينية. فهذه القوى ترفض الاخر بغض
النظر عن اجندته السياسية.. فهل طالب الصابئة بالحكم الذاتي ليتم استهدافهم حد
الاجتثاث. وهل طالب الايزيدية به ليتم استهدافهم بشكل بشع في سنجار والموصل.
وهل
كانت كنائسنا ورجالها ومؤسساتنا وبناتنا وابناءنا مطالبين بالحكم الذاتي عندما
استهدفهم الارهاب بالتفجير والنحر والقتل والاختطاف والاغتصاب.انه
امر مشين ان
يلجا البعض، وهم في مستوى المسؤولية السياسية او الكنسية او الفكرية، الى ترهيب
شعبه لتبرير موقفه السياسي برفض الحكم الذاتي. ان هؤلاء انما يبررون الارهاب بل
ويوجهون اليه دعوة مفتوحة لاستهداف شعبنا في سهل نينوى.. فلسان حالهم يقول
للارهابيين: هلموا استهدفوا شعبنا فان ارهابكم مبرر.شخصيا
اقولها وبصراحة: ان هؤلاء الدعاة يتحملون مسؤولية اية قطرة دم ينزفها شعبنا
في سهل نينوى من جراء اي عمل ارهابي يحدث هناك، لا سمح الله.
يقولون: ان المطالبة بالحكم الذاتي في سهل نينوى تجعل شعبنا بين فكي كماشة كردية-عربية.فنرد: انه بغض النظر عن سقف مطالبنا السياسية فان السهل هو من مناطق التحادد بين اقليم كردستان والمحافظات العربية.. فالـ"الكماشة" (رغم تحفظي على التسمية) موجودة بحكم الجغرافيا سواء كنا في هذا الجانب او ذاك من جغرافيا التحادد. ولكن الاهم من هذا ان الحكم الذاتي هو مشروع وطني للسلم والتكامل والتضامن وليس مشروع حرب وصراع. فوسائل المطالبة بالحكم الذاتي في حال شعبنا واليات ضمانه تختلف عن المسار الذي اتخته المطالبة الكردية في العقود المنصرمة.. ففي الحالة الكردية كان العراق محكوما بانظمة فاشية دكتاتورية واستبدادية وكان يفتقر الى المؤسسات الدستورية للدولة التي رفضت حقوق القوميات غير العربية، فلم تدع خيارا للشعب الكردي وقواه السياسية سوى خيار الكفاح المسلح. في حالة شعبنا، الامر مختلف تماما.. نحن لا ندعو الى الكفاح المسلح في جبل مقلوب والقوش لفرض الحكم الذاتي..نحن ندعو الى تبنيه واقراره دستوريا في عملية سياسية دستورية وطنية.. وبذلك يتحول الحكم الذاتي الى التزام وطني بعهدة الحكومة العراقية ويفرض التزامه عليها بقوة الدستور.وحتى، بافتراض السيناريوات الداكنة لرافضي الحكم الذاتي، فان سهل نينوى ليس اكثر من 30 كلم من تحادد كردي-عربي يمتد لمئات الكيلومترات.. وانه جغرافيا، وكما اسلفنا، يقع في هذه "الكماشة" بغض النظر عن سقف مطالبنا السياسية.
يقولون: نحن لا نريد الحكم الذاتي من الخارج (كما اعلنت الحركة بلسان امينها العام السيد يوناذم كنا).نرد: ما المقصود بالخارج؟ فان كان المقصود المؤسسات الاشورية المهجرية او غير العراقية.. فاننا نتساءل: هل ان الاحزاب والمؤسسات الاشورية المطالبة بالحكم الذاتي (احزاب لجنة التنسيق والمجلس الشعبي) هي من الخارج؟. التناقض الغريب ان كافة احزاب ومؤسسات شعبنا التي اقامت الحركة علاقات وتحالفات سياسية معها (مستقرة او متقلبة) هي تنظيمات مهجرية او غير عراقية!!واذا كان المقصود المهجر الاشوري.. فهل نسي السيد كنا ان اصوات المهجر هي التي منحته مقعده البرلماني، فلماذا هذا المعيار المزدوج.. للاصوات نعم وللحكم الذاتي كلا!!واذا كان المقصود بالخارج دول الجوار.. فهل يتكرم علينا ويخبرنا اية دولة جوار طالبت بالحكم الذاتي لشعبنا.. بل، واساسا، ايا من احزاب شعبنا له علاقات او تلقى الدعم من الاجهزة الاستخبارية لدول الجوار كالتي كشفها السيد اللواء قرياقوس متشو في اللقاء المنشور معه على اكثر من موقع الكتروني.(2)واذا كان المقصود بالخارج الولايات المتحدة الامريكية.. فلماذا هذه الازدواجية والمزايدات.. اليس السفير بريمر من عين السيد يوناذم عضوا في مجلس الحكم؟. اليست الحركة من سعى مع السيدة انا ايشو في مطلب ربط السهل بالحكومة المركزية؟. اليست الحركة واصدقاءها يدفعون التكاليف الشهرية الباهظة للسيد مايكل يواش وانشطته في واشنطن لكسب الدعم للحركة؟. وهذا من حق الحركة فواشنطن لها تاثيرها في العراق، ولكن ما ليس من حقها هو المزايدات والمعايير المزدوجة.واذا كان المقصود الامم المتحدة.. فالمنظمة الاممية تمارس دورها في العراق بطلب ودعم من الحكومة العراقية.. وهنا ايضا، اذا كانت الامم المتحدة مقصودة بـ"الخارج" فلماذا الركض وراء مسؤوليها ولجنتها العاملة في العراق.نتمنى ان يتم تنويرنا ما هو هذا الخارج الذي يرفض السيد كنا تصديره الحكم الذاتي الى شعبنا.
يقولون: ان الاوان الحالي بسبب اوضاع العراق السياسية والامنية وعدم الوضوح في الرؤيا ليست مؤاتية للمطالبة.نرد: ان مطالبتنا هي ضمن العملية السياسية والدستورية المستمرة في العراق حيث تحاول جميع الاطراف السياسية والقومية المشاركة بما يضمن حقوقها وطموحاتها ويعطيها الغطاء والشرعية الدستورية.. فلماذا لا يكون الشيئ ذاته لشعبنا؟ وبما اننا ندعو الى اعتراف وضمان دستوري بمبدا الحكم الذاتي فانه لا بد من السعي اليه الان حيث عملية مراجعة الدستور وتغييره قائمة.. حيث لا يمكن لنا تغيير او مراجعة الدستور متى ما شئنا وكيفما شئنا، فهي عملية معقدة وصعبة وتضبطها ضوابط دستورية (ادعو القراء الى مراجعة مواد الفصل الاول من الباب السادس من الدستور للاطلاع عليها).وبذلك لا بد من استثمار الفرصة التي تتيحها العملية السياسية الجارية للسعي لادخال تعديلات دستورية لصالح شعبنا سواء من حيث وحدة تسميته الدستورية، سقف مطالبه السياسية، علمانية الدولة ودور الشريعة، او ديباجة الدستور وغيرها..واقول بصراحة، شكرا للعرب السنة الذين بسعيهم لمراجعة الدستور بعد التحاقهم بالعملية السياسية اتاحوا لنا ايضا فرصة مراجعة الامور لتصحيح ما فشل به اعضاء لجنة الدستور في حينها، عندما اصر احدهم على تسمية منتحرة لشعبنا في حين سعى الاخر الى ادراج واو العطف بين تسميات شعبنا وتمزيقه دستوريا، والى ما ذلك من مظاهر الفشل في الدستور القائم.
يقولون: ان الاهم والاولوية هي للاستقرار الامني والاستثمار والرفاه الاقتصادي.نرد: لا احد ينكر اهمية الامن والاقتصاد ليس لشعبنا ولسهل نينوى فحسب، بل ولكل العراق والعراقيين.ولكن هذا لا يبرر عدم المطالبة بالحكم الذاتي، فهذه مطالبة مرتبطة بالعملية السياسية والدستورية القائمة وكما اوضحنا في النقطة السابقة، في حين ان الامن والاستقرار والتنمية الاقتصادية هي مهمة مستمرة.نحن لا ننكر اهمية الامن والاستثمار الاقتصادي بل وندعو اليه، وندعو تحديدا المهجر الاشوري ايضا للاستثمار في الوطن وخلق فرص العمل وغيرها من الامور الحيوية، ولكن هذه دعوة مستمرة ليست رهينة زمنيا بمراجعة الدستور، عكس المطالبة بالحكم الذاتي التي اذا ما فشلنا في تحقيقها مع العملية القائمة لمراجعة الدستور فاننا نكون فوتنا فرصة وعلينا الانتظار، ربما لعقود، قبل ان تتاح لنا عملية اخرى لمراجعة الدستور.
يقولون: وما هي صلاحيات الحكم الذاتي، وحدوده، ومرجعيته الادارية؟ وكيف يرتبط او يتكامل فيه وجودنا الديموغرافي في اقليم كردستان؟ وغيرها من الاسئلة المماثلة او في هذا الاتجاه..نرد: ان جميع هذه الاسئلة وغيرها هي مشروعة ومستحقة، ولكنها سابقة لاوانها. فالمطالبة الحالية هي لتضمين الدستور مبدا الحكم الذاتي الذي ستصاغ تفاصيله في قوانين لاحقة، كما هو الحال في العديد من المبادئ السياسية التي اقرها الدستور. فالفدرالية مثلا، مبدا اقره الدستور، ولكن تفاصيله من حيث عدد الفدراليات وحدودها وصلاحياتها وميزانياتها هي تفاصيل لا تدخل ضمن مهام الدستور بل تركت لتشريعات يتم اقرارها في الحوار السياسي وضمن المؤسسات السياسية العراقية.الامر ذاته للحكم الذاتي.. فالمطلوب حاليا هو اقراره كمبدأ دستوري.. اما تفاصيله فستاتي لاحقا.ان تعمد تقديم اجابات على هذه الاسئلة بصيغة او باخرى بغاية اجهاض المطالبة بمبدا الحكم الذاتي هي عملية غير مسؤولة وهي بمثابة قتل الجنين قبل ولادته بذريعة نوع الملبس او الماكل الذي يتوجب اعداده له.
يقولون: لماذا المطالبة بالحكم الذاتي في سهل نينوى؟ لماذا لا يقر الكرد الحكم الذاتي لشعبنا في اقليم كردستان؟ اليس هذا دليل على ان الكرد لا يريدون لنا الحكم الذاتي؟نرد: ان المطالبة بالحكم الذاتي لسهل نينوى حيث شعبنا وبقية مكونات السهل من الاقليات هي مطالبة اشورية وليست كردية. وان القوى السياسية التي تشعر بالمسؤولية تجاه شعبها لا تحدد مطاليبها بحسب ما يريده الاخرون ولا تتحرك بدافع اختبار نوايا الاخرين او امتحانهم، بل تتحرك وفق رؤيتها لمصلحة شعبها والتي قد تلتقي او تتعارض مع مصالح الاخرين. فلا الالتقاء يعني التشكيك بصدقية القوى ومطالبها، ولا التعارض يعني التخلي عنها. القيادات الكردية، مثلا، لم تشترط موافقة العرب والتركمان ولم تطلب اختبار نواياهم في دعوتها لضم كركوك الى الاقليم.. فالقيادة الكردستانية مؤمنة بحقها المبدئي هذا بغض النظر عن موقف العرب والتركمان، وتسعى الى اقناعهم وطمانتهم وكسب دعمهم عبر الحوار السياسي وعرض الحقائق وتبيان المصالح المشتركة.. وان رفض العرب والتركمان لمطلب القوى الكردية لا يجعل الاخيرة تتخلى عما تراه حقا مشروعا لشعبها.كذا الحال، فان القوى والاحزاب الاشورية في مطالبتها بالحكم الذاتي فانها لا ترتهنه بموقف القيادات الكردية، التي اذا ما دعمت المطلب فانه يسهل ويعجل الامر، واذا ما لم تؤيده فان قوى شعبنا لا تتخلى عنه. وهنا نقول ان الكرد ليس مطلوبا منهم ان يكونوا اكثر اشورية منا، مثلما ليس مطلوبا من الاشوريين ان يكونوا اكثر كردية من الكرد.. فاذا كان بعض الاشوريين يرفضون ويعيقون ويستهجنون مطلب الحكم الذاتي، فلماذا يكون مطلوبا من الكرد الدفاع عن الحكم الذاتي!!!ونتسائل: هل ان عدم تضمين الحكم الذاتي في دستور الاقليم يعني علينا التخلي عن المطالبة به في الدستور العراقي؟ علما ان المطالبة هي تضمين المبدا في كل من الدستورين العراقي والكردستاني..هذه بصورة عامة اهم ما اطلعنا عليه من المحاججات التي يسوقها رافضي الحكم الذاتي (مع فارق ايرادها من قبل مؤسسات او من قبل افراد مهتمين يطرحون تساؤلاتهم من منطلق الحرص البرئ او خاضعين لضغط الاجواء الرافضة).. ولانها اسباب واهية وحجج متساقطة وغير خافية فمن حقنا ان نتساءل عن الاسباب الحقيقية وراء رفض الحركة الديمقراطية الاشورية والسلطة الكنسية للحكم الذاتي؟نقول، انه وفق اعتقادنا الذي نطرحه بصراحة وشفافية للنقاش على مبدأ احترام الراي والراي الاخر فانه في الوقت الذي تلتقي فيه الحركة مع السلطة الكنسية في رفض الحكم الذاتي فان لكلا منهما اسبابه ودوافعه المختلفة عن الاخر. فبالنسبة للحركة الديمقراطية الاشورية، او لنقل بشكل اكثر تحديدا امينها العام السيد يوناذم كنا حيث نرى، كما يرى مجمل المطلعين على الحركة والية تحديد مواقفها، ان الحركة ومنذ امد بعيد، ولاسباب متعددة لا يسمح بها اطار المقال، قد انتهت من اداء المؤسسة السياسية واختزلت نفسها في شخص امينها العام في تحديد المواقف التي ليس على اعضاء المؤسسة وانصارها سوى الموافقة وتسويق ما يقره حتى لو كان بالضد من منهاج الحركة والمبادئ السياسية التي قامت عليها.. ولعل قبول وتسويق وتبرير اعضاء واعلام الحركة لمقولة (الحكم الذاتي مطلب شوفيني عنصري) التي نطق بها السيد يوناذم في الوقت الذي دعمت فيه الحركة فدرالية العراق هو شاهد على ما نقول.تصوروا معي للحظة واحدة ماذا كان سيكون عليه موقف اعضاء الحركة واعلامها لو ان قائل مقولة (الحكم الذاتي مطلب شوفيني عنصري) لم يكن السيد يوناذم بل كان سياسيا عراقيا شيعيا او كرديا!!! وتصورا معي للحظة واحدة ماذا كان سيكون عليه موقف اعضاء الحركة واعلامها لو ان ملفات عملاء استخبارات النظام لم تكن اوردت اسم السيد يوناذم بل اسماء ساسة اخرين (حاشاهم) من ابناء شعبنا مثل السادة سركيس اغاجان، فوزي حريري، ابلحد افرام، نمرود بيتو، روميو هكاري، وغيرهم..سبقني كثيرون في الاجابة عن سؤال: (لماذا ترفض الحركة الحكم الذاتي) (4). وادرج ادناه الاسباب التي هي برايي وراء رفض السيد يوناذم للحكم الذاتي، فاقول باختصار:
- رفض المواقف او المطالب السياسية ما دامت لم تأت من طاولة السيد يوناذم هو جزء من التكوين النفسي لشخص السيد يوناذم وهو نتاج محاولات الاختزال المستمرة التي يحاولها. والرجل نجح في اختزال الحركة بشخصه واقصاء كل غير الموالين فيها وابقاء طالبي النعمة وملء الشواغر بسياسيين قوميين حديثي الولادة.. ولكن محاولة اختزال الامة بالحركة وبالتالي بشخصه، وان كانت مستمرة منذ 1991 (المجال يضيق بها في هذا المقال) الا انها محاولة فشلت لحد الان ولكن الرجل مصر للاستمرار بها، ففضاءه وعالمه لا يتسع لغيره هو.هناك معيار واحد في اداء الحركة السياسي ومشهدها الاعلامي وهو:لكل، مؤسسات واشخاص ومواقف، ما داموا خارج الحركة تنظيميا او فكريا او سياسيا هم: مدنسون وخونة وغير قوميين وغير وطنيين.. والكل ما دام ضمن الحركة ويسير ضمن اجندة السيد يوناذم ويسوق له هو طاهر ومخلص وقومي ووطني.. حتى بات التصنيف بحسب معيار الحركة لا يتحمل اي لون اخر سوى الاسود والابيض.وحيث ان الحكم الذاتي ياتي من خارج غرفة السيد يوناذم (ليس مهما كانت غرفة عمل او طعام) فانه مطلب غير قومي وغير وطني وهو موقف خياني لا بد من رفضه!!
- السيد يوناذم لا يعيش الا على فتات الصراعات السياسية بين اللاعبين الكبار، والمشكلة الاكبر انه دائما يكون في الطرف الابعد جغرافيا وحياتيا عن مصالح شعبنا. فعلى مدى 12 عاما اقتات على الصراعات السياسية بين البارتي واليكتي وكان اداة اليكتي في ساحة البارتي ومن خلال هذا كسب الادوار لشخصه وحركته (وليس لشعبه)، وهذه معروفة ولا تتطلب الاستفاضة.ومع الاتفاق الاستراتيجي بين البارتي واليكتي في مرحلة عراق ما بعد التحرير، كان لا بد للسيد يوناذم ان يقتات على صراع سياسي اخر، فنقل تموضعه الى الطرف العروبي. وما كسبه لحد الان من هذا التموضع ليس هينا، فقد تم شطب اسمه من قوائم الاجتثاث مع الكثيرين من العرب السنة ضمن تفاصيل الصفقة السياسية لاشراك العرب السنة في العملية السياسية. وهو يطمح للمزيد من المواقع الشخصية في القادمات من العملية السياسية في العراق. ولكن التموضع له استحقاقاته، ومن بينها رفض الحكم الذاتي الى جانب رفض او اعاقة تطبيق المادة 140 ، والدفاع عن الهوية العربية والاسلامية لمحافظة نينوى (4) (وهما مطلبان عروبيان بامتياز).
- الا ان التموضع اعلاه يهدف ايضا تمرير رسالة الى الجانب الكردي مفادها: (اني قادر على ازعاجكم فلماذا لا تعيدون تاهيلي). وبوابة رفض الحكم الذاتي هي المدخل، من حيث ان السيد كنا يتوقع ان هناك في المؤسسة السياسية الكردستانية (البارتي واليكتي) متنفذين او اجنحة ترفض او تتحفظ على الحكم الذاتي لشعبنا، ومع اجماع كافة الاطراف السياسية والقومية الاشورية على مطلب الحكم الذاتي يصبح السيد يوناذم الجهة السياسية الاشورية الوحيدة التي سيبادر رافضي الحكم الذاتي في المؤسسة السياسية الكردية الى تبنيها وبالتالي اعادة تاهيل السيد يوناذم. خاصة وهو يدرك انه ورغم كل المواقف السياسية والاعلامية والتعبوية التي التزمها وحركته ضد القيادات والمطالب الكردية بل والشعب الكردي عموما فان القيادة الكردية لم تبادر الى رد الفعل، فامتيازات السيد يوناذم والحركة ومنحتها الشهرية الكبيرة من الحكومة ما زالت مستمرة.
- والعيش على